الاستخبارات الإيطالية: احتجاجات ميلانو ‘حادث مُدبّر’

رجحت أجهزة الاستخبارات الإيطالية أن تكون الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها ميلانو ومدن إيطالية أخرى يومي 17 و18 أكتوبر قد دُبّرت وجرى التحريض عليها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن ذلك جاء باستخدام آليات مماثلة لتلك التي استخدمت سابقا خلال موجة الهجرة غير الشرعية نحو مدينة سبتة الإسبانية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع اعتراف السلطات بنقص أعداد الشرطة، مما دفع الحكومة لإرسال تعزيزات عسكرية للمدينة.
ونقلت صحيفة “ريبوبليكا” الإيطالية عن مدير وكالة المعلومات والأمن الداخلي (AISI)، برونو فالينسيزي، خلال مثوله أمام اللجنة البرلمانية للأمن (Copasir)، أن السلطات ترجح أن تكون أحداث 17 أكتوبر جزءا من “عملية منظمة”.
ورغم عدم وجود أدلة قاطعة على تدخل خارجي مباشر، أكد فالينسيزي أن “أطرافا معينة نجحت في رصد بؤر السخط، والتواصل مع الأشخاص المؤثرين، وتحويل الدعوات عبر منصات التواصل إلى حشد جماهيري فاجأ حتى الأجهزة الأمنية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن أولى الخيوط التي اهتدت إليها الأجهزة الأمنية تمثلت في صور ومقاطع تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، جرى تداولها عبر قنوات مختلفة واستهدفت بها فئة الشباب المعادية للنظام بشكل متعمد.
رصد الآليات
وتابعت أن أجهزة استخبارات أجنبية سبق أن رصدت هذه الآلية ذاتها خلال أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة (الجيب الإسباني في المغرب جغرافيا)، حيث ساهمت الدعوات الإلكترونية في حشد الآلاف، مشيرة إلى أن النموذج نفسه يبدو أنه طبق في إيطاليا، وإن كان ببعض الاختلافات، فيما تحاول الأجهزة المختصة الآن كشف هوية من يقف وراء هذه “الآلية”.
وكانت احتجاجات عنيفة قد شهدتها عدة مدن إيطالية في 17 و18 أكتوبر، حيث كانت ميلانو بؤرتها الأبرز، وشهدت أعمال شغب ونهبا أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 شخص (بينهم نحو 50 تم توقيفهم احتياطيا)، وإصابة أكثر من 110 من أفراد قوات الأمن الذين اضطروا لتلقي العلاج الطبي إثر الاشتباكات في وسط المدينة.
وفي هذا السياق، اعترف عمدة ميلانو، جوزيبي سالا، بأن عدد أفراد الشرطة المنتشرين في شوارع المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية كان غير كاف للتعامل مع حجم الاضطرابات.




