عالمية

‘أوكرانيا مقابل إيران’..صفقة كبرى في الطريق بين واشنطن وموسكو

قدّمت واشنطن لروسيا حوافز اقتصادية، بينها اتفاق لتوريد الديزل وتخفيف بعض القيود، في مسعى لإعادتها إلى مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، عرض فلاديمير بوتين مساعدة الولايات المتحدة على إنهاء الحرب مع إيران. هذا التقاطع يفتح باب السؤال، هل تتحول أوكرانيا وإيران إلى ورقتين في تفاوض واحد بين واشنطن وموسكو، تتبادل فيهما العاصمتان التنازلات؟

مقايضة مباشرة

لا يوجد دليل معلن على مقايضة مباشرة. لكن تطورات الأيام الأخيرة تكشف تقاطعا في المصالح، وتداخلًا في الحسابات. ففي 19 أكتوبر، أفادت “رويترز” بأن بوتين اقترح عقد قمة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة تسوية للحرب في أوكرانيا تميل إلى مصلحة موسكو.

وجاء المقترح وسط تقارب أميركي روسي، بعد اتفاق الديزل وأمر تنفيذي أميركي أعفى موسكو من بعض القيود. ولم يكن ترامب قد وافق على القمة، فيما قال الكرملين إنه لا اتفاق واضحًا بعد على موعدها أو جدول أعمالها.

حوافز لموسكو.. ومخاوف في كييف

قدمت الإدارة الأميركية اتفاق الديزل بوصفه جزءا من محاولة لإعادة روسيا إلى طاولة المفاوضات. ووفقًا لمسؤولين تحدثوا لرويترز، قال مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمسؤولين الأوكرانيين إن الصفقة قد تليّن موقف موسكو، لأنها تبعث برسالة مفادها أن واشنطن مستعدة للتعامل معها.

ونُقل عن أحد المطلعين أن الفكرة كانت أن توقف كييف استهداف المصافي الروسية، وتقدم واشنطن صفقة لموسكو، ثم تنتظر من روسيا خطوة مقابلة.

تقاطع مصالح

لكن عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، قال إنه لا يرى مؤشرات على مقايضة مباشرة، وإن ما يظهر حتى الآن هو “تقاطع للمصالح” . واعتبر أن واشنطن تتحرك في مسارين، عقد صفقات وتعاون اقتصادي مع روسيا، وتخفيف بعض القيود عنها، بالتوازي مع تقديم حوافز لإنجاح المفاوضات وقبول ترتيبات قد توقف القتال من دون حسم نهائي أو التزامات واضحة على موسكو.

وأضاف أبو الرب أن “هذا النهج يثير قلق كييف، إذ ترى أوكرانيا أن روسيا قد تستفيد من الحوافز وتحصل على مكاسب من دون تقديم تنازلات مقابلة”…

سكاي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى