بعد 48 ساعة من تعيينها..إعفاء وزيرة مغربية من مهامها

وافق الملك محمد السادس، الأحد، على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري لإعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، من منصبها.
وذكر بيان رسمي أن الملك محمد السادس تلقى طلب الإعفاء من رئيسة الحكومة، ووافق عليه وفقا لأحكام الفصل 47 من الدستور المغربي.
ولم يوضح البيان أسباب طلب الإعفاء، أو ما إذا كان قد جرى اختيار بديل لتولي الحقيبة الوزارية.
ويأتي إعفاء خيير بعد 48 ساعة فقط من إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة، التي ترأست مراسم تعيين أعضائها في الرباط، الجمعة 16 أكتوبر، برئاسة الملك محمد السادس.
وكانت خيير ضمن الوزراء المنتدبين الذين شملتهم التشكيلة الجديدة.
أسباب الإعفاء..
وحسب ما أوردت الصحف المغربية المحلية فإن سبب الإعفاء يعود إلى تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إلى الوزيرة المعنية فتحت ملفا يعود إلى سنة 2004، مما أثار تساؤلات بشأن ظروف ظهور هذه الوثيقة وصلتها باجراءات قضائية سابقة.
وتناولت منابر إعلامية مغربية هذه الوثيقة باعتبارها شهادة طبية ذات طابع قانوني، منسوبة إلى طبيب مختص في الأمراض العقلية والنفسية، تشير إلى محاولات سابقة للانتحار و’نقص في النضج النفسي والوجداني وهشاشة نفسية بنيوية’، مع الإشارة إلى أن صحتها ومصدرها وظروف تحريرها لم تُحسم بصورة مستقلة، إلى جانب تداول خبر لنشرة ورقية يُنسب إليها تُهماً يتعلق بعضها بالنصب والاحتيال.
مسار قضائي سابق
وبحسب ما أوردت الصحف المحلية، فإن هذه الوثيقة تُقدّم باعتبارها شهادة طبية قانونية منسوبة إلى طبيب مختص في الأمراض العقلية والنفسية، وقد جرى ربطها إعلاميا بملف قضائي سابق أُثيرت بشأنه روايات تتعلق بشبهات مرتبطة بشيكات بنكية ومسار قضائي يعود إلى الفترة نفسها.
وتحدثت تغطيات إعلامية عن تساؤلات حول ظروف الإدلاء بهذه الشهادة، وما إذا كانت قد استُعملت ضمن إجراءات قضائية، ومدى ارتباطها بالملف المشار إليه. غير أن هذه التفاصيل تظل في حاجة إلى وثائق قضائية أصلية ومعلومات موثوقة تسمح بإعادة بناء الوقائع وفق تسلسلها القانوني.




