هنا تطاوين: الجهة تراهن على الحبوب المروية والطاقة الشمسية..

تشهد ولاية تطاوين توسعا تدريجيا في زراعة الحبوب المروية، في تجربة تعتمد على استغلال الموارد المائية الجوفية والطاقة الشمسية لدعم الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.
وقد انطلقت التجارب الأولى خلال موسم 2023-2024 بالمنطقة السقوية سهل الرومان في معتمدية ذهيبة على مساحة 6 هكتارات فقط،ثم ارتفعت المساحات إلى 230 هكتارا في الموسم الموالي بمختلف المعتمديات.
وخلال الموسم الحالي 2025-2026،بلغت المساحة الجملية المخصصة للحبوب نحو 660 هكتارًا، منها 92 هكتارا مروية. وتكتسي التجربة أهمية خاصة بسبب مردودية الحقول المروية التي تراوحت بين 38 و40 قنطارا في الهكتار، وفق معطيات معهد الزراعات الكبرى ببوسالم،ما يعزز الآمال في تطوير زراعة الحبوب بالمناطق الجافة وشبه الجافة وتوسيع قاعدة الإنتاج الفلاحي بالجهة.
تمثل تجربة تطاوين خطوة واعدة نحو تحويل محدودية الموارد إلى فرص إنتاجية عبر التكنولوجيا والريّ والطاقة الشمسية،لكن نجاحها على المدى الطويل يبقى مرهونا بحسن إدارة المياه الجوفية واعتماد أصناف ملائمة ومواكبة إرشادية وفلاحية، بما يضمن تحقيق مردودية اقتصادية دون استنزاف الموارد الطبيعية.
محمد المحسن




