متفرقات

حدث في الجزائر..دجاجتان فضحتا فقر القلوب..أم أيقظتا مروءة أمة..؟!

سؤال ملحّ يحيرني: هل ستستلهم الشعوب العربية من الشعب الجزائري روح التكافل والتآزر، بعدما هبّ لإغاثة عروس فقيرة ويتيمة لم تطلب في عرسها سوى دجاجتين؟! وأين تسكن هذه المروءة في بقية مجتمعاتنا العربية، أم أن الجزائر اختصّت بها دون سواها..؟!

امتحان كبير

ليست الحكاية حكاية دجاجتين، بل حكاية قلب مكسور وجد من يجبر خاطره، ويتيمة أرادت فرحة بسيطة،فإذا بوجعها يستنهض ضمائر الناس، ويحوّل حاجتها الصغيرة إلى امتحان كبير للإنسانية.
لقد أثبت هذا المشهد أن التكافل ليس شعارا يُرفع، بل فعل نبيل يعيد للإنسان كرامته،ويمنح الضعفاء شعورا بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الحياة.
وفي النهاية، ليست الجزائر وحدها التي تملك المروءة، ولا بقية الشعوب العربية محرومة منها، ففي أمتنا قلوب خيّرة كثيرة،لكنها تحتاج إلى من يوقظ فيها روح المبادرة،ويذكّرها بأن أعظم الأفراح ما شاركنا فيها المحرومين وأن أكرم العطاء ما صان كرامة المحتاج ولم يجرح كبرياءه.

هل توقظ الضمير؟

فيا ليت دجاجتين توقظان في أمتنا ضميرا، وتجمعان قلوبا فرّقتها الحدود،وتعيدان إلينا إنسانيتنا التي لا ينبغي أن تكون يتيمة هي الأخرى.
تحية إجلال ومحبة إلى الشعب الجزائري الأبي، الذي أثبت أن المروءة لا تُقاس بحجم العطاء،بل بنبل القلوب ساعة الحاجة.
سلام على الجزائر، حين تتحول دجاجتان إلى حكاية كرامة، ويتحوّل التآزر إلى درس في الإنسانية تتعلّمه القلوب قبل العقول.

أصل الحكاية؟

-تحولت قصة عروس جزائرية يتيمة من ولاية عين الدفلى إلى حديث واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تتحدث عن استعدادها للزواج،موضحة أنها لا تملك ما يكفي لتجهيز حفلها،ولم تطلب سوى دجاجتين لإقامة ليلة بسيطة،لتجد نفسها أمام دعم واسع ساهم في تغيير تفاصيل ليلة زفافها وتحويلها إلى مناسبة أكثر احتفالا مما كانت تتخيل.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى