حين يُتهم الإسلام..يُستدعى التاريخ ليشهد..!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ما يحدث في فرنسا ‘ليس أقل من هجرة جماعية خارجة عن السيطرة”، رابطا ذلك بالإسلام لا بأزمة المدارس.!

وأضاف ترامب: “هذه ليست مسألة تتعلق بالمدارس، بل تتعلق بالإسلام ورغبته في السيطرة على دولة كانت عظيمة في يوم من الأيام”، وفق ادعائه.
وأنا أقول: الإسلام بريء من هذه الادعاءات الزائفة، كما برئت الحقيقة دائما من التوظيف السياسي والخطاب الشعبوي.فالإسلام ليس مشروعا للهيمنة ولا عقيدة للكراهية،بل دين تسامح ورحمة ومحبة، يدعو إلى الاعتدال، ويحفظ للإنسان كرامته وحقه في الاختلاف.
تعميم ظالم
أما اختزال أزمات فرنسا الاجتماعية والتربوية والهجرة في “الإسلام ورغبته في السيطرة”، فليس تحليلا سياسيا، بل تعميم ظالم يخلط بين الدين وأخطاء بعض أتباعه، ويحوّل ملايين المسلمين إلى متهمين جماعيا..!
الإسلام لا يحتاج إلى الدفاع عنه بالشعارات، يكفي أن تُقرأ مبادئه بعيدا عن ضجيج السياسة،حتى يسقط الافتراء أمام الحقيقة.
الإسلام ـ يا ترامب ـ أعمق من تهمة عابرة،وأسمى من توظيف سياسي عابر، فالحق لا يتغير لأن البعض أساء قراءته، والرحمة لا تصبح تطرفا لأن السياسة أرادت لها ذلك.
متابعة: محمد المحسن




