وصية أستاذة: كتب الراحلة البشيرة الغمرياني..تُضيء رفوف المعهد النموذجي بباجة

تسلّمت إدارة المعهد النموذجي بباجة يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، مجموعة قيّمة من الكتب والوثائق، قدّمتها عائلة الأستاذة المرحومة البشيرة الغمرياني،وفاء بوصيتها التي أرادت من خلالها دعم المطالعة،ونشر المعرفة،وترسيخ حب الكتاب لدى الأجيال الناشئة.
قد يرحل الإنسان، لكنّ ما يتركه من نور المعرفة لا يرحل وبهذه الكتب،لا تُودّع عائلة الغمرياني فقيدتها، بل تمدّ حضورها في عقول التلاميذ وقلوبهم، فكلّ صفحة تُقلَب، وكلّ فكرة تُولد، وكلّ حبّ للقراءة يُزرع، سيبقى صوتا خفيًا يقول: ما زلتُ هنا، أُعلّم وأُضيء.
وعد باق
وهكذا تتحوّل الوصية إلى وعد باق: أن يظلّ الكتاب رفيق الأجيال،وأن تبقى البشيرة الغمرياني حاضرة في كل معرفة تُنشر، وحرفٍ يُقرأ، وخير لا ينقطع.
لم تُهد عائلة الغمرياني اليوم كتبا إلى المعهد النموذجي بباجة، بل أهدت روحا تسكن رفوفه. رحلت البشيرة، لكنها اختارت أن تبقى حيث يبدأ التلميذ رحلته مع أول صفحة،وحيث ينبت السؤال ويُولد الحلم.
وما أعظم أن يرحل الإنسان، فيتحوّل إلى مكتبة تُضيء،ووصية لا تنطفئ.
رحمها الله.
متابعة: محمد المحسن




