صدر حديثا عن دار الشنفرى: أربعة عشر يوماً، للكاتب نبيل رحموني

صدر حديثا عن دار الشنفرى للنشر في تونس رواية بعنوان “أربعة عشر يوماً” للروائي التونسي نبيل رحموني بغلاف صممه الفنان السوري “رامي شعبو” معتمدا لوحة للفنان التونسي الراحل “نصر الدين العسالي”. وقعت الرواية في 160صفحة قياس 15/21سم.
و هذه الرواية تتناول شؤونا اجتماعيّة كالهجرة وتداعياتها، كهجرة “علاء الدين” صديق بطل الرواية، و”سعيد” خال بطل الرواية وأب حبيبته “مادلين” والزواج المْختَلَط، إضافة إلى مسائل كونيّة كالحب والموت، وذلك ِمن خلال حكاية حب تقع أحداثها بين الريف (ضيعة بالريف التونسي) ومدينة داخلية تونسيّة، في ز َمن وباء “الكورونا”…
‘أربعةَ َعشر يوماً’
(تَفَرَعت عنها بتقنيات الاسترجاع والأحلام / اللاوعي، حكايات رافِدة)، هذا الوباء الذي يصيب أم “مادلين” الفرنسيّة ويودي بِحياتِها، ويحول دون إمكانيّة عودة الفتاة الفرنسيّة “مادلين” إلى بلادها بسبب الحظر العالمي، فتَقع في حب ابن خالها “ضياء” الذي يذ َكر اسمه بالرواية مّرة واحدة على الرغم ِمن أنّه الشخصيّة الرئيسة بها وهو الراوي العليم. وكان يمِكن عنَونَة الرواية بـ ‘حب في َزَمن الكورونا’ لكن ابتعادا عن عنوان رواية غابرييل غارسيا ماركيز َعْنَونها “أربعةَ َعشر يوماً” في إشارة إلى أيّام الحظر المتبقية والمفتوحة على احتمالات ما بَعد القضاء على الوباء والمآلات المختلفة لبقيّة أبطال الرواية، والتي يتوقّع القارئ أن معظمها مآلات إيجابيّة.
يتناول الكاتب “نبيل رحموني” المسائل الاجتماعيّة والكونيّة بمعرفة جليّة بتقنيات الكتابة السرديّة وبناءالعمل الروائي. وخلافاً لما عهدناه من كتّاب الرواية الجدد فهو يعتمد المنهج
الواقعي النقدي بدون تعّمد خرق الثالوث المقَّدس: الدين والجنس والسياسة، وفي الوقت نفسه يمتلك لغة سليمة إملاء ونحوا، وأسلوبا رشيقا بتراكيب تعبيريّة متينة..
بارع في بناء الحكاية الرئيسة والحكايات الفرعيّة
بدون تقعُّر أو غموض حتى في حالات التأمّل ووصف الحالات النفسيّة والأحلام التي لا تخلو عادة من الغرائبي واللامعقول. كما أنّه بارع في بناء الحكاية الرئيسة والحكايات الفرعيّة بقَدر عال من التشويق. وهو بذلك يخفي إن لم نقل يتلافى “أخطاء” العمل الأول الذي يحشد الكاتب فيه كل ما اكتسبه من معارف تقنيّة وأساليب وحكايات بقراءاته وتجربته الحياتيّة.
اخيرا نشير الى ان “نبيل رحموني” جاء الى الكتابة الأدبية من عالم القانون، فهو من مواليد 1986 بمدينة القصرين. قاض. حصل على شهادة الاستاذية في الحقوق من كلية الحقوق بصفاقس وشهادة ختم التكوين بالمعهد الاعلى للقضاء بتونس.
الرواية متوفرة، لمن يرغب، في العاصمة التونسية بمكتبة “الكتاب” – شارع الحبيب بورقيبة، وبمكتبة “بوسلامة” – باب بحر، وبمكتبة “العيون الصافية” – خلف وزارة المرأة.




