وطنية

الجديد/ دوريات شرطة المرور بالزي المدني لرصد المخالفات بالكاميرا

أطلقت إدارة شرطة المرور تجربة جديدة تقوم على تخصيص دوريات من أعوان شرطة المرور بالزي المدني لرصد مخالفات المرور وتوثيقها بالتصوير، ثم تحريرها وتوجيهها آليًا إلى السائق، بهدف الحد من التجاوزات المرورية التي شهدت ارتفاعًا ملحوظا خاصة في فترات الذروة.

وقال رئيس مديرية شرطة المرور بوزارة الداخلية، إن التجربة انطلقت منذ نحو أسبوع في إطار التقييم الدوري للأداء والمشهد المروري،بعد ملاحظة أن تمركز الأعوان بالزي الرسمي في المفترقات والمحاور الرئيسية يدفع بعض السائقين إلى ارتكاب مخالفات في أماكن أخرى، بدافع الإحساس بالإفلات من العقاب والأنانية.

كيفية رصد وتحرير المخالفات

وأوضح أن الأعوان بالزي المدني يرصدون المخالفة ويوثقونها بالتصوير،على أن تُحرَّر وتُوجَّه آليًا إلى السائق،مع إمكانية اعتماد الصور كوسيلة إثبات إذا اعترض المخالف على المحضر.وأكد أن التصوير مرحلة انتقالية في انتظار استكمال تركيز كاميرات المراقبة المخصصة لرصد المخالفات، وأن هذا الإجراء يخوّله القانون.
ويُعتمد هذا الآلية وفق برنامج أسبوعي تضبطه إدارة العمليات لتحديد النقاط التي تحتاج إلى رقابة أكبر.وشملت التجربة المركز العمراني الشمالي يوم الجمعة المنقضي، حيث سُجل حجم هام من المخالفات،فيما تركزت التدخلات يوم السبت داخل شوارع العاصمة لرصد مخالفات الوقوف.

نقاط سوداء

كما تشمل عمليات الرصد نقاطا تشهد تجاوزات متكررة على مستوى حركة المترو،من بينها السكة بين أريانة وسكرة،بالتنسيق مع وزارة النقل لإيجاد حلول تقنية.
تمثل هذه التجربة خطوة نحو رقابة مرورية أكثر مرونة واستمرارية،لكن نجاحها يبقى رهينا بضمان الدقة والشفافية في التوثيق واحترام القانون،إلى جانب تعزيز التوعية لدى السائقين.فالرصد الآلي والعقاب وحدهما لا يكفيان لترسيخ ثقافة مرورية سليمة،بل يظل الوعي الجماعي واحترام قواعد السير أساسا لأي إصلاح دائم في المشهد المروري.

محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى