صدى المحاكم

‘دفنه صحبة سرّ الجريمة’…اعترافات المتهم بقتل بائع الحلويات في صفاقس

بعد أشهر من التحريات والمعاينات الميدانية، تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بصفاقس من كشف لغز اختفاء رجل في العقد السابع من عمره (من مواليد 1954)…كان يشتغل بائع حلويات، واختفى مع سيارته منذ أواخر شهر مارس الفارط في ظروف غامضة جدا..

وبقي مصير التاجر المتجوّل مجهولا طيلة الأشهر الماضية رغم كل محاولات عائلته البحث عنه في أغلب الولايات ومحاولة معرفة مصيره بعد أن انقطعت أخباره بشكل مفاجئ ونهائي..
وقد انطلقت الأبحاث إثر إشعار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2، دون التوصل إلى خيط يكشف ملابسات الاختفاء رغم الاستماع إلى عدد كبير من الشهود.

معلومة كشفت الجريمة

وبعد ورود معلومة حول محاولة شخص بيع سيارة من نفس نوع سيارة المفقود، تم حصر الشبهة في أحد الأشخاص، وباستنطاقه والتحري معه في الأسبوع الماضي، اعترف بأنه تسلّم السيارة من شخص ثانٍ تربطه به معاملات مالية، ودلّ على مكان إخفاء السيارة بجهة قرقور، ليتبيّن أنها سيارة التاجر المفقود..

ثم اتسعت الأبحاث لتشمل شخصا آخر مودعا بالسجن على خلفية جريمة محاولة قتل سابقة.
وبمواجهته، اعترف بأنه استدرج الرجل المفقود في مارس الماضي، مستغلا حسن معاملته له ومساعداته المادية التي كان يقدّمها له بين الفينة والأخرى، وأدخله إلى منزله ثم باغته بضربة على الرأس أودت بحياته قبل أن يدفنه في المكان نفسه كما دلّ التحقيق على مكان إخفاء السيارة بجهة ‘قرقور’.

استخراج الجثة

وبحضور النيابة العمومية والفرقة الأمنية، تم استخراج الجثة ونقلها إلى الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس لتحديد أسباب الوفاة.
وأذنت النيابة بالاحتفاظ بالمشتبه به الرئيسي، وهو نزيل بالسجن، إلى جانب الطرف الثاني الذي أخفى السيارة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
تكشف هذه القضية أن الجريمة قد تتخفى أحيانا خلف علاقات الثقة والإحسان، وأن العمل الأمني المنهجي قادر على الوصول إلى الحقيقة مهما طال الزمن.كما تبقى كلمة القضاء والطب الشرعي هي الفصل في الملابسات النهائية وتحديد المسؤوليات والعقوبات.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى