كندا: جريمة قتل التونسية ليلى بن سالم في مونريال..سؤال ساخن يطفو على السطح

لم تكن ليلى بن سالم مجرد اسم عابر في خبر جريمة، بل إنسانة صنعت لنفسها،بعيدا عن وطنها، حياة وأسرة وعملا وأحلاما.
غادرت تونس إلى كندا سنة 2013،ومضت سنواتها هناك في هدوء،إلى أن باغتها الموت داخل بيتها في مونتريال، وهي تؤدي عملها عن بُعد. لحظات قليلة كانت كافية ليُغلق باب الحياة أمام امرأة في الخامسة والأربعين، ويُفتح في قلوب أهلها باب طويل من الوجع والأسئلة.
لحظة موجعة
كانت أُمّا مهاجرة وموظفة وحاضرة في حياة من حولها، ثم أصبحت فجأة خبرا تتناقله وسائل الإعلام.
ولعل أكثر ما يوجع في هذه الحكاية أن الموت لم ينتظر موعدا مناسبا،اقتحم يوما عاديا،وأطفأ حياة كاملة في لحظة.!
وقد حظيت قضيتها باهتمام رسمي في كندا، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤول عنها.أما الحقيقة الكاملة،فما زالت رهينة ما ستكشفه التحقيقات.
لكن خلف كل ملف جنائي وجه إنسان، وخلف كل ضحية عائلة لا تنتهي أحزانها بانتهاء الخبر.
رحم الله ليلى بن سالم، وألهم ابنها وعائلتها وكل من عرفها الصبر والقوة والسلوان.
عائلة تتألم…
حين تُغلق التحقيقات يوما، قد تُعرف الحقيقة.. لكن جرح العائلة لن يعرف الإغلاق.
فليست المأساة أن نفقد إنسانا فحسب، بل أن نسأل دائما: كم من حياة كان يمكن إنقاذها لو وصل الأمان قبل الخطر ؟!
اقرأ أيضا/ كندا: مقتل تونسية داخل منزلها في مونريال..تفاصيل جديدة
رحلت ليلى، وبقيت خلفها أمومة مفجوعة، وطفل يفتقد حضنها،وأسرة تبحث عن عدالة لا تعيد الغائب،لكنها قد تمنح الوجع بعضا من السكينة.
رحم الله ليلى..فبعض الغياب لا يعوض، وبعض الأسئلة لا يطفئها إلا ظهور الحقيقة.
متابعة: محمد المحسن




