الهوارية: هل من حلول لهذه الظاهرة الغريبة؟

مازالت ظاهرة انتشار الفضلات تثير قلق الجميع على جميع المستويات من مسؤولين في البلديات وسلطة الاشراف المحلية والجهوية والمركزية وصولا الى المواطن العادي..
إذ رغم المجهودات الكبيرة التي تقوم بها البلدية وعمالها المناضلين الذين يتحملون مسؤولية لا ناقة له ولا جمل، في غياب مسؤولية المواطن الذي يبدو أنه اختار ‘التطبيع’ مع الفضلات ضاربا عرض الحائط بكل ما من شأنه المحافظة على النظافة كل من جهته فرديا و جماعيا..
حيث يتجرأ المواطن على رمي ما بيديه من فضلات من اكياس و قوارير بلاستيكية فارغة وعلب عصائر وعلب سجائر دون تكليف نفسه بالبحث عن أقرب حاوية فضلات منزلية للتخلص من فضلاته..
وما نشاهده في وسط مدينة الهوارية قرب محطة التاكسيات و شارع بورقيبة وامام بلدية المكان والمحلات التجارية يندى له الجبين ووصمة عار على جبين كل مواطن أخل بواجبه الأخلاقي والوطني بالمحافظة على النظافة، في حين نراهم يكيلون الشتائم و نعوت التقصير الى بلدية الهوارية ومسؤوليها على مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات العشوائية التي مهمتها التقزيم و التنمر وتشويه الآخرين..
احترام القانون
لكن هذا لا يعفي المسؤولين من تحمل جزء من المسؤولية وتقصيرهم في إيجاد الحلول الكفيلة للحد من ظاهرة انتشار الفضلات والأوساخ في الاماكن الحساسة بمدخل المدينة حيث المؤسسات الحكومية الرسمية والبنوك والمحلات التجارية والمقاهي في غياب حملات التوعية المباشرة أو عن طريق الملصقات الورقية واللافتات تدعو الى المحافظة على النظافة وزجر كل من يخالف القانون والتراتيب الجاري بها العمل..
حلول عاجلة
ومن هنا من خلال الصريح أون لاين ندعو كافة المحلات التجارية والمقاهي تكليف بعض عمالهم من كنس كل الفضلات امام محلاتهم ووضعها في أكياس بلاستيكية على ذمة شاحنة وجرار البلدية لرفعها في وقت مرورهم المعتاد لرفع الفضلات المنزلية، هكذا نساعد بعضنا البعض للمحافظة على نظافة المدينة كل من جهته، كما هو مطلوب من البلدية وسلطة الاشراف التحرك بأكثر جدية وصرامة لردع كل مخالف للتراتيب البلدية وخاصة باعة الخضر والغلال المنتصبين في السوق الاسبوعية وإلزامهم بوضع مخلفات بضاعتهم في اكياس مغلقة وعدم رميها على الأرض و وباعة السمك الذين يسكبون مياه السمك في الطريق العام تنبعث منه روائح كريهة لم نعتد عليها من قبل..
كلامنا هذا لن يعجب البعض ممن يحسبون انفسهم معنيين بهذا الكلام ، لكن هي دعوة للجميع للمساهمة في المحافظة على النظافة في كل الأماكن وعدم الاقتصار على نظافة محلاتهم السكنية والتجارية فقط، بل من واجبهم العناية بالبيئة والمحيط كذلك لأن الطريق العام هو ملك الجميع وواجب علينا المحافظة على نظافته..
عزوز عبد الهادي




