صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: القاضي رشيد الصبّاغ يُغادرنا إلى دار البقاء

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

رحم الله الأستاذ القاضي رشيد الصباغ واسكنه فسيح جناته عرفته في سنوات الثمانينات، وهو آنذاك في أعلى درجات السلم القضائي جمعتنا لقاءات في منزل الوالد بمقرين خصوصا عندما يزور تونس فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا (العالم السوري ) رحمه الله..

وقد تزاملا في لجنة مراجعة وتوحيد القوانين في البلدان العربية وكان ذلك عندما احتضنت تونس مقر الجامعة العربية.

كنا نغتنم وجود فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا لنلتقي في سهرات علمية يحضرها أصحاب الفضيلة الشيوخ والأساتذة (محي الدين قادي وعبد الله بوبكر وعبد العزيز الزغلامي وغيرهم من الاصدقاء والاهل)…
كان الاستاذ رشيد الصباغ رحمه الله بين هؤلاء الحضور مثال اللطف والخلق الرضي والحياء حتى إذا أبدى رأيه فيما يدور من نقاش فإن ذلك يكون بـ أرفق مايكون في ابتسامة لا تغادر محياه وفي انصات ورغبة في مزيد الاستفادة..
وتزاملنا في عضوية المجلس الإسلامي الاعلى، فكان ذلك هو سمته وكان لا يكاد يغيب عن جلسات المجلس يتابع كل ما يدور فيها من حوارات..

بعد 14 جانفي لم يتهيأ لي اللقاء به وكنت اتابع من بعد ما تبوأه من مواقع (رئاسة رابطة الجمعيات القرآنية ورئاسة المجلس الاسلامي الأعلى (ولم اعد ضمن تشكيلته) وتولي حقيبة وزارة الدفاع)، وهي مواقع لم يسع إليها ولم يطمح فيها وقد جاءته في ظرف دقيق مرت به البلاد وخرج من كل هذه المواقع في أحسن حال والحمد لله..

كان الاستاذ القاضي رشيد الصباغ رحمه الله تربطه صلات ودّ واحترام وتقدير بشيوخ الزيتونة بمختلف أجيالهم وكانوا يبادلونه نفس التقدير والاحترام وتلك هي صلة العلماء الذين يتكامل اختصاصهم خصوصا الفقهاء ورجال القانون..
رحم الله الاستاذ رشيد الصباغ واسكنه فراديس جنانه وانا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى