على الطاير: الخبز… نعمة لا يليق بها العراء..!

كنا قد أشرنا مرارا،ونبّهنا أكثر من مرة، أصحاب المتاجر والدكاكين، كما وجّهنا التنبيه نفسه إلى أصحاب المخابز وسائقي سيارات نقل الخبز في ساعات الفجر،إلى ضرورة احترام الخبز وحفظه في ظروف تليق بكونه نعمة من نعم الله وبكونه في الوقت نفسه مادة غذائية تمسّ صحة المواطن مباشرة.
ومع ذلك، ما زالت هذه العادة غير الصحية حاضرة في بعض الأماكن: صناديق تُترك أمام المحلات، والخبز بداخلها مكشوف،عاريا من أي غطاء أو حماية،في انتظار أن يأتي صاحب المحل صباحا ويفتح أبوابه.
عرضة للغبار والحشرات
وهنا لا يتعلق الأمر بمشهد عابر أو بتفصيل صغير يمكن التغاضي عنه، فالخبز المكشوف يصبح عرضة للغبار والحشرات والجراثيم ومختلف مصادر التلوث،خصوصا عندما يبقى فترة طويلة في العراء.وما قد يبدو للبعض مجرد إهمال بسيط، قد يتحول إلى خطر حقيقي على صحة الناس.
نحن لا نبحث عن تسجيل الأخطاء ولا عن التشهير بأحد،وإنما نلفت الانتباه إلى سلوك يمكن إصلاحه بسهولة،وبقليل من المسؤولية والحرص.فليس من الصعب توفير صناديق صحية ونظيفة ومغلقة، أو أكياس ووسائل حفظ مناسبة،تحفظ الخبز من التلوث وتحمي المستهلك من مخاطر لا يرى آثارها بالعين المجردة.
الخبز ليس مجرد سلعة تُنقل وتُباع، إنه قوت الناس،ورفيق موائد الفقراء والأغنياء،ونعمة تستحق أن تُصان منذ خروجها من الفرن إلى أن تصل إلى مائدة المواطن.
فلنحفظ الخبز كما نحفظ صحتنا، ولنضع حدا لهذه العادة قبل أن يتحول الإهمال إلى مرض. !
صحة المواطن ليست مجالا للتهاون،والنعمة حين لا نصونها قد تصبح،لا قدر الله،سببا في الألم.
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد.
متابعة: محمد المحسن




