القيروان: طفلة تنجو من لدغة عقرب بعد رحلة علاج قاسية..!

خرجت طفلة في الثالثة عشرة من عمرها، بعد غروب الشمس لشراء شمعة إثر انقطاع التيار الكهربائي.وأثناء عودتها عبر مسلك فلاحي يُعرف بـ”الثنية” لدغها عقرب، ونُقلت بسرعة إلى مستشفى محلي، ثم حُوّلت إلى المستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان بعد تدهور حالتها.
وصلت وهي فاقدة للوعي ومصابة بسكتة قلبية، لكن الفريق الطبي تداركها وأنعشها، لتكشف الفحوصات عن قصور حاد في عضلة القلب بسبب سم العقرب،فاحتاجت تقنية ECMO،ونُقلت إلى قسم جراحة القلب والشرايين بمستشفى سهلول بسوسة.وبعد أيام خطرة، استقرت حالتها وشفيت وغادرت المستشفى. وتكشف القصة معاناة سكان الأرياف مع انقطاع الكهرباء ومخاطر المسالك الفلاحية.
في الأرياف،قد لا تكون الشمعة مجرد شيء يُشترى،بل رحلة تُخاض على حدود المجهول. نجت الطفلة،لكن الظلام الذي دفعها للخروج لم ينته بعد، إنه ظلام انقطاع الكهرباء، وهشاشة الحياة اليومية.
وتبقى الحكاية سؤالا مفتوحا: كم من طفلة أخرى تنتظر ضوءا،وكم من طريق آمن ينتظر من يمنحه لها ؟!
متابعة: محمد المحسن




