فنون

كوثر بن هنية..من ‘صوت هند’ إلى تأسيس أكاديمية غـ.زة للسينما

انضمت المخرجة التونسية كوثر بن هنية إلى قائمة المؤسسين لأكاديمية غـ.زة للسينما، إلى جانب وجوه فلسطينية وعربية ودولية بارزة. ويأتي هذا الحضور امتدادًا لتجربتها المؤثرة مع فيلمها “صوت هند رجب”، الذي استلهمته من تسجيل حقيقي لاستغاثة طفلة فلسطينية عالقة تحت القصف،وحوّلته إلى عمل سينمائي مزج بين الوثائقي والدرامي.

أدوات السرد والخلاص

وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا،إذ نال الأسد الفضي في مهرجان البندقية وترشيحات متعددة،وصولا إلى ترشيحه للأوسكار، طارحا سؤالا أوسع عن قدرة السينما على إبقاء المأساة حيّة حين تخون الأخبار الذاكرة.أما الأكاديمية،التي أُطلقت دوليا على هامش البندقية،فتهدف إلى تدريب أبناء القطاع أنفسهم على صناعة الصورة،وقد بدأت برنامجا تدريبيا يمتد تسعة أشهر لـ25 شابة، مع سعي لتطوير مسار جامعي، ليتحول الاستثناء إلى مسار مستدام،وتغدو غزة صانعة لصورتها لا موضوعًا لها.
هكذا تحوّلت بن هنية من راوية لمأساة طفلة إلى مؤسسة تمنح جيلا كاملا أدوات السرد والخلاص .فإن كانت السينما استطاعت أن تخلّد صوت هند في وجدان العالم،فإن أكاديمية غزة تراهن على أمر أكثر جرأة: ألا وهو تحويل غزة من أرض تُصوّر إلى عين تُبصر وتُعبّر، وهو ما يضمن ألّا تموت القصة برحيل أخبارها العاجلة، بل تولد كل يوم من مشاهدها ذاتها.

محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى