صدى المحاكم

غرق مركب قبالة جرجيس: ارتفاع حصيلة الجثامين المنتشلة إلى 12..وعمليات البحث متواصلة

تواصل فرق الإنقاذ عمليات التمشيط لليوم الثالث على التوالي،وسط أجواء من الحزن والألم تعمّ مدينتي بنقردان وجرجيس.وأسفرت عمليات البحث المكثفة عن انتشال 12 جثة جديدة لمفقودي مركب الهجرة غير النظامية الذي غرق قبالة سواحل جرجيس،فيما لا يزال مصير مفقودين اثنين مجهولا،وفق آخر بلاغ صادر عن الحرس الوطني.

وكان المركب يقل على متنه 15 شخصا،غالبيتهم من أبناء منطقة بنقردان (14 شخصا) إلى جانب شخص من جرجيس،في رحلة يأس بحثا عن حياة أفضل،لم يُكتب لأغلبهم النجاة،فيما تمكن راكب واحد فقط من النجاة بأعجوبة.

عمليات تمشيط واسعة

وتواصل الوحدات البحرية التابعة للحرس البحري والديوانة البحرية والحماية المدنية وجيش البحر جهودها،بمشاركة مروحيتين تابعتين للحرس الوطني والجيش الوطني،إلى جانب بحارة متطوعين من المنطقة،في عملية تمشيط واسعة دون انقطاع،وسط وعود مستمرة بمواصلة البحث حتى العثور على آخر مفقود.
وفي موازاة ذلك،تم تسريع الإجراءات الإدارية والقانونية لتسليم الجثامين المنتشلة إلى ذويهم، الذين ينتظرون في حسرة وصبر أن تستقر رفات أحبائهم في التراب،بعد أن استقرّوا في أعماق البحر.وبينما تنشغل الأجهزة بمواصلة البحث في عباب البحر،تبقى عيون الأمهات والآباء شاخصةً نحو الأفق،ترجون معجزة أو جثة تطمئن قلوبا علّقها الأمل على وتر رفيع.
هذه ليست مجرد أرقام في نشرية أخبار،بل قصص انقطعت،وأحلام غرقت قبل أن تُبحر، وأرواح كان يمكن أن تضيء دُنيا،لو أنَّ لها وطنا يُشبع جوعها أو يُدفئ بردها.وإنَّ عزاءنا الوحيد، أن نبقي على ذكراهم،وألّا نُطفئ في قلوبنا شمعة الأسى التي تذكرنا كلّ يوم،بأنَّ البحر ليس دائما بوابةً للنجاة،بل قد يكون شاهدا على مآسينا، وقبرا جماعيا لأحلام لم تكتمل.!

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى