بوتين يشعل غضب اليابان بزيارة لـ جزر كوريل

في خطوة من شأنها زيادة التوتر بين موسكو وطوكيو، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، جزر كوريل المتنازع عليها مع اليابان، في أول زيارة له إلى الأرخبيل الذي تسيطر عليه روسيا وتطالب اليابان بالسيادة على أربع من جزره.
ونشر الكرملين مقطع فيديو يظهر بوتين في جزر كوريل، فيما ذكرت وسائل إعلام روسية أنه زار مصنعاً للأسماك، حيث قُدم له الكافيار، وفق وكالة فرانس برس.
كما عقد الرئيس الروسي في سخالين اجتماعاً بشأن “ضمان أمن الحدود الشرقية لروسيا”، بحسب وكالة “ريا نوفوستي”.
وسارعت طوكيو إلى الاحتجاج على الزيارة، التي تأتي في ظل تدهور العلاقات الروسية اليابانية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بالتزامن مع توثيق موسكو علاقاتها مع الصين وكوريا الشمالية.
اليابان: زيارة غير مقبولة إطلاقاً
وندّدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بالزيارة، ووصفتها بأنها “غير مقبولة”. وقالت إن زيارة بوتين تتعارض مع موقف اليابان الثابت بشأن ما تطلق عليه طوكيو اسم “الأقاليم الشمالية”، معتبرة أنها تمثل إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني.
كما أكدت الحكومة اليابانية أن الجزر تمثل “جزءاً لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وبموجب القانون الدولي”، معلنة تقديم احتجاج شديد على زيارة الرئيس الروسي.
وتعد زيارة بوتين الأولى من نوعها منذ وصوله إلى السلطة، إلا أن رئيس الوزراء الروسي السابق دميتري ميدفيديف سبقه إليها عام 2010 عندما كان رئيساً للبلاد، ليصبح حينها أول زعيم روسي يزور الأراضي المتنازع عليها. وعاد ميدفيديف إلى الجزر عدة مرات لاحقاً.
خلاف بدأ مع نهاية الحرب العالمية
ويعود أصل النزاع إلى الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. ففي 8 أوت 1945، أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على اليابان، بعد إلقاء القنبلة الذرية الأميركية على هيروشيما، وقبل أيام قليلة من إعلان طوكيو استسلامها.
وسيطر السوفيت لاحقاً على أرخبيل كوريل، ومن ضمنه الجزر الأربع الواقعة شمال جزيرة هوكايدو اليابانية، فيما تمسك الطرفان منذ ذلك الحين بروايتين مختلفتين بشأن السيادة عليها.
وتطلق روسيا على الجزر الأربع أسماء كوناشير وإيتوروب وشيكوتان وهابوماي، بينما تعرفها اليابان باسم كوناشيري وإيتوروفو وشيكوتان وهابوماي، وتجمعها تحت تسمية “الأقاليم الشمالية”.




