الشامي يُستقبل بأحضان ودموع وصراخ المراهقات…

كتب: سمير الوافي
الشامي هو نجم الجيل وموضة فنية لها جمهورها المراهق…تفهمه أو لا تفهمه…تحبه أو لا تطيقه…هو مفروض عليك ذوقيا لأنه ابن جيله وزمنه وعصره…والأذواق تتغير وتختلف وتتنوع…ولن تسمع كل ما يسمعه والدك و جدك..
ظاهرة عابرة للحدود
أما ظاهرة انبهار المراهقات به فهي ليست تونسية…فهو أينما سافر وتحرك يُستقبل بأحضان ودموع وصراخ المراهقات…وهي ظاهرة نفسية ليست جديدة…جيل وليد توفيق وراغب علامة وباتريك بريال وغيرهم في بداياتهم كانوا يتفاعلون معهم بنفس تلك الهيستيريا…في الثمانينات والتسعينات…وهذه الظاهرة تزعج الكثيرين لأنهم يعتبرونها متضاربة مع القيم العائلية والأخلاق الاجتماعية وتتناقض مع حرمة البنت…لكن لا داع لحصرها في تونس لتشويه التونسيات…فهي ظاهرة عابرة للحدود والقيم والمجتمعات…وهناك عائلات لا ترى فيها إحراجا أو تجاوزا أخلاقيا…وتلك الأم التي توسلت للشامي في المطار بأن يصور مع إبنتها المراهقة المنبهرة به…هي أم فاضلة وتعرف أن إعجاب إبنتها به…بريء من ظنون البعض وتهلويسهم وقذارة تفكيرهم…!!!
قصة مُلهمة
الشامي ظاهرة فنية…قصته ملهمة وفي صوته وأغانيه شجن من جراحه وأحزانه ووجعه وقصته الشخصية المؤلمة…وإنبهار المراهقين به تجاوز الإعجاب العادي والفني…والعقليات تختلف والأذواق تتنوع…والموضة تتجدد…وهذا الجيل يمارس حقه في الاختلاف وفي التمرد…لكن كالعادة المجتمع يفرض قيّمه العابرة للأجيال…ويحاكم الجيل المتمرد عليه…المتحرر من قيوده الذوقية والسلوكية والفنية…!!!




