الهوارية: مشاكل ‘صيفية’ قائمة تنتظر حلولا عاجلة..

طيلة سنوات العمر التي عشناها و انتقلنا من الكهولة الى الشيخوخة طامعين في بعض سنوات اخرى يحددها رب هذا الكون الذي وهبنا صحة جيدة نشكره على نعمته…
لم نشتم او نشم روائح كريهة مقززة ومزعجة في طرقاتنا مثل ما يحصل الآن في مداخل عدد من مدن الوطن القبلي حيث تتواجد حاويات فضلات التابعة للبلدية فائضة، وعلى جوانبها أكداس من الفضلات في ‘طمبك’ الحرارة القياسية أمام مرأى الجميع…
الأمر أثار الحيرة في نفوس ضيوف الهوارية الذين استغربوا من هذه المشاهد في مدينة يسمعون عنها الكثير و تجشموا مشاق السفر من كل الجهات التونسية للتمتع بأيام صيفية شيقة رغم حرارة الطقس المرتفعة جدا
وانقطاعات الكهرباء والماء المتكررة..
لماذا هذا التأخير؟
في حقيقة الأمر لا نلوم كثيرا بلدية المكان على عدم رفع الفضلات المكدسة في كل وقت وحين لأن عدد عملة التنظيف محدود جدا اضافة الى المعدات الخاصة برفع الفضلات، التي لا تتماشى و المساحة الترابية التي أضيفت الى مسؤولية بلدية الهوارية وهي غير مدرجة ضمن البلديات السياحية لأسباب مجهولة رغم الوعود الكثيرة من كل المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي على حد السواء، ورغم وجود ملف البلدية في هذا الخصوص على طاولة المختصين في وزارة السياحة أو على رفوف مكاتبها..
نتساءل لماذا هذا التأخير في إدراج الهوارية ضمن البلديات السياحية لتتمكن البلدية بمقتضاه من انتداب عملة نظافة ولو وقتيين لسد الشغورات او النقص في عملة التنظيف يساعدون على ازالة النقاط السوداء داخل المدينة او في منطقة الشاطىء القبلي الذي تعتبر مدينة ثانية بحكم مساحتها الواسعة وروّادها الذين يوازون سكان المدينة عددا تقريبا يتطلب من البلدية مجهودا اضافيا بنفس المعدات والعملة.
حلول مطروحة
أسأل وأمر كالعادة لماذا لا تقوم البلدية بغسل حاويات الفضلات من حين إلى آخر لازالة الروائح الكريهة الملتصقة بها بعد تفريغها؟ لماذا لا يتم غسل شاحنة رفع الفضلات و الجرارات الخاصة بذلك كل اسبوع او اسبوعين في ظل الحرارة المرتفعة؟
لماذا لا يتم تنظيف بعض الأنهج ولو لمرة واحدة في الشهر، وخصوصا نهج ابن سينا المحتضن لجزء من من سوق الخضر والغلال الذي تقرر نقله الى مكان اخر، لكن لم يتم ذلك لأسباب نجهلها ومقر البلدية و المستوصف المحلي و دار الثقافة و روضة اطفال ومحطة التاكسيات؟
صحيح ان غسل الطرقات بالماء يعاقب عليه القانون لشحه، لكن عند الضرورة القصوى ومن أجل نظافة البيئة والمحيط وسلامة وراحة المواطنين فلا بأس من ترخيص استثنائي للبلدية بازالة الشوائب باستعمال الماء بطريقة رشيدة تفي بالحاجة وتزيل المكروه.
عزوز عبد الهادي




