صدى المحاكم

لهفت مئات الملايين من ضحاياها..القبض على ‘مليارديرة’ العقارات في تونس!

علمت الصريح أون لاين أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، أصدر أمس الخميس 2 جويلية 2026، بطاقة إيداع بالسجن بحق امرأة في الأربعينيات من عمرها، على خلفية تهم التحيل والاستيلاء على أموال الغير.

عقود وهمية

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة فإن المشتبه بها عمدت منذ فترة إلى التصرّف على أنها وكيلة عقارية قانونية، وتملك مئات العقارات في أحواز العاصمة، زاعمة أنها ‘مليارديرة’ وتريد تنمية ثروتها عبر المتاجرة في العقارات المنتشرة هنا وهناك.
ووفق المعطيات، فقد أوهمت المتهمة ضحاياها بأنها وكيلة مخوّل لها قانونا التصرّف في هذه الأملاك، وأبرمت عقود بيع وشراء وهمية لعقارات، مكنتها من النصب على 12 ضحية وجمع حوالي 700 ألف دينار من هذه العمليات المشبوهة…

عشرات الشكاوى

وبعد شكاوى المتضررين،تمكنت فرقة الشرطة العدلية بباب بحر من إلقاء القبض عليها رغم محاولاتها الفرار، لتُحال إلى النيابة ثم قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعها السجن لحين استكمال الأبحاث.
تُعدّ هذه القضية إنذارا جديدا لروّاد السوق العقاري، الذي يعجّ بالصفقات غير الموثقة والوسطاء غير المرخصين،حيث يستغل المحتالون ثقة المواطنين في عقود الإيجار والبيع التي تفتقد إلى التوثيق الرسمي لدى العدول المنفذين أو المحافظة العقارية.
إلى جانب الملاحقة القضائية، تظل التوعية القانونية هي الدرع الأقوى،فالتثبت من السجل التجاري للوكالة، وطلب التفويض الرسمي بالبيع، والتحقق من ملكية العقار عبر الإدارة المختصة، خطوات بسيطة قد تحمي المدخرات التي قد تستغرق سنوات من العمل الشاق.
كما أن سرعة تحرك الأمن والقضاء في هذه الواقعة تعكس تطورا إيجابيا في التعامل مع جرائم النصب المالي، لكن تبقى الحاجة ملحّة لتشديد العقوبات على هذه الجرائم التي تؤثر على الاستقرار المعيشي للأفراد وتقوض الثقة في المعاملات المدنية.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى