فلاحو تطاوين: أيام إعلامية لتسوية الوضعيات العقارية

اختتم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أياما إعلامية بتطاوين حول التهيئة العقارية،أكد خلالها الفلاحون أن ملف الأراضي الاشتراكية يُعدّ أبرز المعوقات أمام الاستثمار بالجهة،داعين إلى إيجاد حلول عملية لتسويته.
مشاركة 200 فلاح
ونُظمت الفعاليات ضمن مشروع “التهيئة العقارية والنفاذ إلى التمويل” الممول من المنظمة الدولية لقانون التنمية، بمشاركة أكثر من 200 فلاح تلقوا إرشادات قانونية حول الجوانب الإجرائية للتهيئة وآليات التمويل.
وكشف المكلف بتسيير الوكالة العقارية الفلاحية، أن الوكالة تدخّلت في 10% فقط من مساحة الأراضي المنتجة،واصفا النسبة بالضعيفة.أما مدير مكتب المنظمة بتونس،فأوضح أن هذا المشروع يُعدّ واحدا من 10 مشاريع كبرى تدعمها المنظمة بالتنسيق مع الحكومة لدفع التنمية والاستثمار في الفلاحة والتصدير.
مفارقة
تُسلّط هذه المعطيات الضوء على مفارقة صارخة في ولاية تطاوين،التي تُعدّ سلة خضروات وفواكه بامتياز،لكنها تبقى مرهونة بإشكاليات عقارية تعود لعقود خلت.فغياب التسوية القانونية للأراضي الاشتراكية لا يثني المستثمرين فقط،بل يُفقد الجهة فرصا تنموية كبرى،خصوصا في ظل توفر المياه الجوفية والمناخ الملائم للزراعات التصديرية.
التمويل والتأمين
إن تدخّل الوكالة العقارية في 10% فقط من المساحة المنتجة يعني أن 90% من المؤهلات الفلاحية تُستغلّ بشكل هش أو غير قانوني، مما يُفقد الفلاح الصغير حقه في التمويل البنكي والتأمين على المحاصيل.وهنا يبرز دور المنظمات الدولية،لكن نجاح هذه المشاريع يظل مرهونا بإرادة سياسية واضحة لتجاوز التعقيدات الإدارية، وتحويل هذه الأراضي من مجرد ملكيات عالقة إلى محرّك حقيقي للاقتصاد المحلي، يخلق فرص عمل ويحدّ من الهجرة الداخلية ويعزّز الأمن الغذائي الوطني.
متابعة: محمد المحسن




