عالميةفيديو الصريح

كان يعيل عائلة من 11 فردا..نهاية مأساوية لـ ‘سبايدر مان اليمن’

في مشهد يتكرر كثيرا في بلاد مزقتها الحرب وأنهكتها الظروف، أسدل الستار على حياة الشاب اليمني المغامر، القعقاع بن عنتر العبسي، الذي اشتهر بلقب “سبايدر مان اليمن” بحادثة مأساوية.

القعقاع، الذي توفي عن عمر 20 عاما، لم يكن مجرد متسلق شغوف، كان رمزا لمواهب يمنية فذة تفتقر إلى الرعاية والاحتضان، لتجد نفسها في مواجهة قاسية مع الفقر والحاجة، حتى وافته المنية في فوهة بركان “حرضة دمت” التي طالما تسلقها بحثا عن لقمة العيش.

حركات استعراضية وسقوط قاتل

القصة المأساوية للقعقاع، الذي سقط من “حرضة دمت” أثناء قيامه بحركات استعراضية مقابل بضعة دولارات (2-6 دولارات) لكتابة اسم أو أداء حركات بهلوانية، أثارت جدلا واسعا وتفاعلا كبيرا في اليمن وخارجها. فقد كشفت عن واقع مرير تعيشه العديد من المواهب الشابة التي لا تجد من يتبناها إلا بعد فوات الأوان.

لا توجد دولة!

يقول عمه، عبد الرحمن مقبل، عندما سئل عما إذا كانت هناك مناشدات لتبني موهبة القعقاع والاهتمام به: “لا توجد دولة في اليمن كي تتم مناشدتها، والله لم يسأل أحد عنه أو يهتم به وبموهبته وهو على قيد الحياة، لم يبحثوا عنه أو يعرفوه إلا عندما مات”.

كان القعقاع، الذي يعيل أسرة مكونة من 7 إخوة و4 أخوات في ظروف معيشية صعبة، يسعى جاهدا لتوفير حياة كريمة لهم، ويضيف عمه: “الظروف المادية صعبة، كانت تضطره لصعود الحرضة يوميا لكتابة بعض الأسماء أو القيام ببعض الحركات الاستعراضية ليحصل على بعض المال لأنه لم يكن لديه فرصة عمل.”

لم تكن محاولات إنقاذ القعقاع بعد سقوطه سهلة، فقد استمرت جهود المواطنين لأكثر من 24 ساعة قبل أن يتمكن الدفاع المدني من انتشال جثمانه ومواراته الثرى في المقبرة المخصصة بمدينة دمت.

بلا وسائل سلامة

وسلطت هذه النهاية المأساوية الضوء على غياب وسائل السلامة والدعم اللازمين، إذ أشار عبد الرحمن مقبل إلى أن الحادث كان يمكن أن تكون تبعاته أقل لو توفرت أدوات الحماية، قائلا: “عندما سقط انشق رأسه لأنه لم يكن يرتدي وسائل حماية، ولو كان يمتلك هذه الوسائل لما تكسر رأسه وجسده بهذه الصورة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى