صلاح الدين المستاوي يكتب: وفاة مترجم معاني القرآن إلى الأمازيغية الشيخ محند محند الطيب


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
فقدت الجزائر ومنطقة القبائل وأهل توب وزو أحد كبار أعلامها ومجاهديها الشيخ الحاج محند محند الطيب رحمه الله واسكنه فراديس جنانه الذي عرف طيلة مسيرة حياته العلمية بالعطاء في التعليم والتوجيه والارشاد والتي توجها بترجمة معاني القرآن الى اللغة الأمازيغية بالحروف العربية…
في رمزية فيها الرد العملي على كل محاولات سلخ عن هويتهم الأمازيغية التي امتزجت بالإسلام واللغة العربية والتي عبر عنها الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في نشيده المشهور ( شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب/ من قال مات أو حاد عن اصله فقد كذب/ او رام ادماجا له رام المحال من الطلب..)
من الرجال المجاهدين
فضيلة الشيخ محند محند الطيب رحمه الله من اولئك الرجال المجاهدين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه قاوم الاستعمار الفرنسي، ونال نصيبه من الزج في السجون إبان حرب التحرير ولما نالت الجزائر استقلالها واصل الجهاد في حقل التربية والتعليم والارشاد والتوجيه الديني في منطقة القبائل وتيزي وزو متصديا لكل محاولات التفرقة بين أبناء الجزائر زنوج جهودها المباركة في إنجاز ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الأمازيغية المكتوبة بالاحرف العربية هي الأولى من نوعها والتي سدت فراغا وكانت أبلغ رد لدعوات كتابة الأمازيغية بالحروف اللاتينية والتي تقف وراءها اطراف اجنبية
وقد لاقت ترجمة الشيخ محند الطيب لمعاني القرآن ترحيبا وثناء كبيرا في بلاد القبائل..
المطلوب اليوم..
والمأمول من الجهات المعنية في الجزائر (الشؤون الدينية وشؤون المجاهدين والمجلس الإسلامي ومجلس اللغة العربية ومجلس اللغة الأمازيغية) ان تتعاضد جهودها في تعميم وتوسيع نشر هذه الترجمة، فإن في ذلك ابلغ تحية لروح الفقيد وفي ذلك مضاعفة الثواب والأجر له بعد ان فاضت روحه الى بارئها راضية مرضية رحمه الله وأجزل مثوبته.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.




