متفرقات

‘ما لا تعلمه عن الفيروس’..ما هو ‘هانتا’..كيف ينتقل إلى البشر..الأعراض والعلاج

فيروس هانتا هو اسم لعائلة من الفيروسات التي تحملها في الطبيعة خصوصا الفئران
و الجرذان بشكل أساسي. هذه القوارض نفسها يمكنها حمل الفيروس دون أن تبدو مريضة، لكنها تفرزه في البول والبراز واللعاب…

عندما تجف هذه الإفرازات وتتفتت، يمكن لجزيئات صغيرة جدا أن تصعد في الهواء ويتم استنشاقها إلى رئات البشر. هذه هي طريقة العدوى الرئيسية في معظم الحالات حول العالم. قد يسبب الفيروس مرضاً حاداً في الرئتين أو الكليتين، بناء على السلالة والمنطقة الجغرافية.

كيف تحدث العدوى بالفيروس؟

تحدث العدوى الشائعة عندما يستنشق الشخص غبارا ملوثا بإفرازات جافة لـ جرذان مُصابة. يمكن أن يحدث هذا أثناء تنظيف مخزن، كوخ، علية، غرفة معدات، قبو، بيت صيفي، مطبخ أو أي مساحة مغلقة تواجدت فيها الفئران أو الجرذان. يمكن الإصابة أيضاً بعد لمس سطح ملوث ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. عضة أو خدش من القوارض هما وسيلة عدوى ممكنة، لكنها أكثر ندرة. العدوى من إنسان لآخر ليست نمطية لمعظم السلالات، لكنها وُصفت في سلالة “أنديز” عند التلامس القريب والمستمر.

ما هي أعراض الإصابة بـ”هانتا”؟

في بداية المرض قد تبدو الأعراض مثل الإنفلونزا أو مرض فيروسي عادي: حمى، قشعريرة، آلام عضلات، صداع، ضعف شديد، دوار، غثيان، قيء، إسهال أو آلام بطن. لاحقا قد يظهر ضيق تنفس، سعال، ضغط في الصدر، انخفاض في ضغط الدم وتدهور سريع في الحالة العامة. في السلالات الأوروبية والآسيوية قد تظهر إصابة كلوية، أحيانا مع انخفاض في إخراج البول، آلام ظهر، نزيف أو اضطرابات في وظائف الكلى. في السلالات الأمريكية، وخاصة السلالات المسببة للمتلازمة الرئوية، قد يتطور المرض نحو ضيق تنفسي حاد.

ما هو العلاج؟

لا يوجد حاليا علاج مضاد للفيروسات مخصص ومثبت لمعظم حالات ‘الهانتا’، لذلك يعتمد العلاج على المراقبة والدعم: تناول السوائل بحذر، أدوية لخفض الحرارة والألم، الأكسجين عند الضرورة، مراقبة ضغط الدم ووظائف الكلى، وفي الحالات الصعبة الإدخال للعناية المركزة، التنفس الاصطناعي ودعم أجهزة الجسم. كلما تم التعرّف على المرض في وقت أبكر، زادت فرصة تقديم العلاج الداعم في الوقت المناسب ومنع التدهور.

تظل الوقاية هي الأداة الأهم: سد الفتحات، إبعاد القوارض، حفظ الطعام في أوعية مغلقة، استخدام القفازات عند تنظيف المناطق المشتبه بها، ترطيب الفضلات بمادة مطهرة قبل إزالتها، وتجنب الكنس الجاف.

ماذا حدث على متن السفينة MV Hondius؟

انطلقت السفينة من “أوشوايا” في جنوب الأرجنتين في 1 أفريل 2026، في مسار يمر عبر القارة القطبية الجنوبية وجزر معزولة في جنوب المحيط الأطلسي.

لاحقا، تم الإبلاغ عن حالات إصابة بمرض تنفسي حاد على المتن. حتى الآن، أُبلغ عن ثلاث حالات وفاة وثماني حالات مؤكدة أو مشتبه بها مرتبطة بالرحلة. تحاول دول مختلفة تحديد مكان الركاب الذين غادروا السفينة قبل أن تتضح الواقعة بالكامل، للتأكد من عدم ظهور أعراض عليهم. ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى تينيريفي في جزر الكناري، بعد أن أعلنت إسبانيا أنها ستسمح لها بالرسو لأسباب طبية وإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى