ملف ‘مليارات النحاس’..الكشف عن حيلة جهنمية لجأت إليها الشبكة وأحبطها الأمن

تمكنت الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني من حجز أكثر من 700 طن من النحاس مجهول المصدر، بقيمة تتجاوز 30 مليون دينار تونسي.
كما تم تجميد الحسابات البنكية لشركة كبرى متخصصة في تصنيع النحاس، وتُعد من أكبر الشركات الناشطة في هذا المجال داخل تونس وخارجها.
وكشفت الأبحاث أن الشركة المعنية يُشتبه في ضلوعها في شبكة لتبييّض النحاس المهرّب، عبر إدخاله في المسالك القانونية باستخدام فواتير وهمية بالتعاون مع شركات واجهة ومهربين في جهة الساحل.
وقد أذنت النيابة العامة بالاحتفاظ بـ 8 أشخاص، بينهم مديرون ومهرّبون وأصحاب شاحنات، كما تم حجز شاحنات كبيرة تستخدم في عمليات التهريب.
عمليات معقّدة
وحسب الأبحاث المجراة في ذات الملف، فإنه يُشتبه في ضلوع هذه الأطراف في عمليات استغلال داخل قطاع حيوي مثل صناعة المعادن لتمرير أنشطة غير مشروعة بآليات معقدة تشمل الفواتير المزيفة وشركات الواجهة.
وتشير مصادر إلى أن الأبحاث المجراة في ذات الملف تشير إلى وجود عمليات كبرى تم تنفيذها من خلال إعداد فواتير مزوّرة واعتماد شركات واجهة ليتم تمرير الكميات الضخمة من النحاس عبرها، واعتماد مسارات متوازية للتعمية حول المخالفات المرتكبة وتمريرها في شكل عمليات قانونية..
إن حجز 700 طن من النحاس لا يمثل فقط ضربة مالية للشبكات المهربة، بل يفتح ملفا ضخما في خصوص هذه العمليات التي تضرب الاقتصاد في الصميم..
متابعة: محمد المحسن




