جهات

هنا القيروان: جدل بعد ظهور رفات بشرية في أتربة مشروع السوق المركزية!

أثار اكتشاف رفات بشرية داخل أكوام من الأتربة بمنطقة ذراع التمار في القيروان الشمالية حالة من الجدل بين المواطنين،الذين اعتبروا ذلك اعتداء على حرمة المقابر.

جلب أتربة

وتعود الحادثة إلى جلب أتربة من موقع أشغال السوق المركزية للخضر والغلال بسيدي عرفة،حيث تبين أن الموقع كان في الأصل “مقبرة سيدي عرفة” التي هُجرت منذ الاستقلال. أوضحت الشركة المنفذة للمشروع أنه منذ أكتوبر 2025 تم العثور على قبور على أعماق مختلفة، وتم التنسيق مع البلدية لنقل الرفات إلى مقبرة قريش.وأكدت الشركة تسليم عشرات الأكياس المحتوية على رفات،مشيرة إلى أن كمية الأتربة المستخرجة بلغت 26 ألف متر مكعب،مما قد يفسر تسرب بعض الرفات.

توضيح من البلدية

من جهته،أكد الكاتب العام للبلدية التزامها بنقل ودفن كل الرفات وفق الضوابط الإسلامية،مشيرا إلى أن تغيير صفة الأرض تم لحاجة الجهة إلى السوق الذي تبلغ كلفته 11 مليون دينار.
تكشف هذه الحادثة عن إشكالية أوسع تتعلق بالتوفيق بين متطلبات التنمية العمرانية واحترام الموروث الجنائزي والتاريخي.فالمقابر المهجورة، خاصة تلك التي تعود لفترة ما بعد الاستقلال،غالبا ما تفتقر إلى وثائق رسمية دقيقة تحدد حدودها، مما يجعلها عرضة للبناء عليها أو استغلالها في مشاريع تنموية.وكان الأولى بالجهات المعنية،قبل الشروع في أشغال السوق المركزية،إجراء مسح أثري وأنثروبولوجي شامل للموقع،بالإضافة إلى إشراك مختصين في الرفات البشرية لضمان انتشال البقايا بكرامة تليق بحرمة الموتى.كما أن تسرب الرفات مع الأتربة المنقولة يكشف خللا في إجراءات المراقبة والنقل،مما يستدعي فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الصدمة النفسية والمجتمعية في المستقبل.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى