تونس تنتج حوالي 540 طنا من الورد سنويا… والقيروان في الصدارة

يمثّل قطاع الورد في تونس أحد القطاعات الفلاحية ذات الخصوصية العالية، إذ يجمع بين البعد التراثي العريق والقيمة الاقتصادية المتنامية، في سياق عالمي يشهد ارتفاع الطلب على المنتجات الطبيعية والعطرية.
ورغم محدودية حجمه الإنتاجي، مقارنة بقطاعات فلاحية أخرى، إلا أنه يُعد قطاعا استراتيجيا بامتياز، فالثروة فيه لا تُقاس بكمية الإنتاج فقط، بل بالقيمة المضافة التي تتحقق في مرحلة التحويل والتصنيع والتصدي، لكنّ هذا القطاع يواجه مجموعة من التحديات الهيكلية التي تحد من تطوره واستغلاله.
القيروان في الصّدارة
وحسب إحصاءات إدارة الإنتاج النباتي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يتركز إنتاج الورد في تونس أساسا في عدد من الولايات، أبرزها ولاية القيروان التي تمثل القطب الرئيسي للمنظومة، إلى جانب نابل وأريانة وبن عروس وباجة وسوسة والمنستير.
وتبلغ المساحات الجملية المزروعة حوالي 380 هكتارا، يستحوذ منها إقليم القيروان وحده على ما يقارب 370 هكتارا، ما يعكس درجة التمركز الجغرافي العالية للقطاع، ويسهّل نسبيا عمليات التأطير والتدخل العمومي.
540 طنّ سنويّا
ويبلغ الإنتاج الوطني من الورد ما بين 500 و540 طنا سنويا، وهو إنتاج يبدو محدودا من حيث الحجم، لكنه يكتسب أهميته الحقيقية عند إدماجه في سلاسل التحويل، حيث يتحول إلى منتجات ذات قيمة سوقية مرتفعة، قادرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
مرحلة ما بعد الجني
تكمن القوة الاقتصادية الحقيقية لقطاع الورد في تونس في مرحلة ما بعد الجني، حيث يتم تحويل الورد (سريع التلف) إلى منتجات عالية القيمة مثل ماء الورد والزيوت العطرية، والورد المجفف.
وتمثل هذه المرحلة نقطة التحول الأساسية التي تحدد المردودية النهائية للقطاع، إذ يتم الانتقال من مادة خام منخفضة القيمة إلى منتجات صناعية قابلة للتخزين والتسويق والتصدير.
وات




