دار جربة المهجورة: صاحب المنزل يوضح من جديد..ويكشف حقيقة ‘الجن’!

علّق مالك منزل مهجور في جزيرة جربة على قرار هدم العقار جاء بسبب التجاوزات المتكررة من قبل البعض بالجهة، وعلّق على الأقاويل المنتشرة حول ‘الدار المسكونة’..وما يروج على صفحات التواصل الاجتماعي في خصوص ‘الجن’ الموجود داخلها!
وأوضح أن عددا من صنّاع المحتوى على تيك توك وأنستغرام كانوا يعمدون إلى اقتحام المنزل لتصوير فيديوهات تزعم وجود “جنّ” وأشباح، معتمدين على الصراخ والتمثيل لإضفاء طابع مرعب، مما تسبب في إزعاج الجيران وجذب فضوليين للمنطقة، مشدّدا على أن كل ما يروّج في ذات الخصوص لا أساس له من الصحة.
العائلة هاجرت إلى أوروبا
وأوضح المالك أن المنزل، الذي اشترته العائلة في الثمانينات وهاجرت بعده إلى فرنسا، تعرّض للسرقة والخلع قبل أن يتحول إلى “استوديو” لمثل هذه المحتويات. وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تم هدم المنزل..
ونفى المالك صحة مقاطع فيديو زعمت تعطل آلات الهدم بسبب “الجن”، مؤكدا أن العائلة ستستغل الأرض لاحقا في غراسة أشجار الزيتون.
تحوّلات خطيرة
تعكس هذه الواقعة تحولا خطيرا في استخدام منصات التواصل الاجتماعي،حيث تحولت من فضاء للإبداع والتواصل إلى أداة للاستغلال غير الأخلاقي للممتلكات الخاصة،تحت غطاء “الإثارة” و”المحتوى الرائج”.
إن استهداف منازل مهجورة أو أماكن ذات خصوصية عائلية تحت ذريعة استحضار الخرافات والأساطير،لا يشكّل فقط انتهاكا صريحا لحرمة الملكية الخاصة وحق الجوار،
بل يكشف أيضا عن أزمة أخلاقية في مفهوم “الشهرة” الرقمية.
ومع أن صاحب المنزل لجأ إلى الحل القانوني الذي انتهى بالهدم، يبقى السؤال مطروحا حول دور المنصات في الحد من هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى “ترندات” تهدد السلم الأهلي والخاص في المناطق السكنية.
متابعة: أبو غسان




