لبنان ‘تحت النار’..غارات عنيفة تهزّ الضاحية الجنوبية لـ بيروت

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية طيلة الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة سلسلة غارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت، إثر إنذارات إخلاء واسعة أطلقها جيش الاحتلال الاسرائيلي لأحياء سكنية كاملة.
وأفادت مصادر صحفية ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 5 غارات على الأقل استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية خلال أقل من ساعة. كما طالت الغارات حارة حريك، حيث أظهرت لقطات حية تصاعد أعمدة الدخان الكثيف من المباني المستهدفة.
غارات عنيفة
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن “الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة عنيفة جدا على منطقة حارة حريك، وأخرى على منطقة الغبيري، أعقبتها غارة ثالثة استهدفت مجددا حارة حريك”.
ولم تقتصر الضربات على العاصمة، إذ امتدت لتشمل بلدة بريتال في البقاع شرقي لبنان. بالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” بدء “شن موجة غارات تستهدف بنى تحتية لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية”.
وعلى وقع الغارات، أُلغيت جميع الرحلات الجوية تقريبا، المغادرة والقادمة، في مطار بيروت المحاذي للمناطق المستهدفة، مساء الخميس وصباح الجمعة.
إنذارات وحركة نزوح
وسبق القصف نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي خريطة موجها “إنذارا عاجلا” لسكان أحياء برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح، مطالبا إياهم بالتوجه شرقا وشمالا والمغادرة فورا.
وأحدثت هذه الإنذارات، التي شملت مناطق بأكملها لأول مرة، حالة إرباك في الضاحية التي يقدر عدد سكانها بما بين 600 و800 ألف نسمة.
وشهدت الطرقات زحمة سير خانقة مع فرار السكان بالسيارات وسيرا على الأقدام، على وقع إطلاق نار تحذيري لحثهم على المغادرة، في حين تلقى آخرون اتصالات آلية تطلب منهم الإخلاء.
سيناريو 2006 يتكرّر
وقالت مصادر بالعاصمة بيروت إن الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل تطورا خطِرا، لأنها المرة الأولى التي يطلب فيها الجيش الإسرائيلي إخلاء رقعة جغرافية واسعة في الضاحية الجنوبية.
وأوضحت أن الإنذارات السابقة كانت تستهدف مباني محددة، أما الآن فإن التحذيرات تشمل مناطق كاملة، وأن تحديد مسارات الإخلاء يثير مخاوف لدى السكان، إذ يذكرهم بما حدث خلال حرب عام 2006 عندما تعرضت قوافل مدنية للقصف أثناء محاولتها مغادرة مناطق القتال.




