هنا تطاوين: عودة مدفع رمضان بعد غياب 15 عاما..والأهالي مستبشرون..

بعد انقطاع دام أكثر من 15 سنة، عاد صوت مدفع الإفطار ليُدوّي مجددا في سماء ولاية تطاوين، إيذانا بانتهاء أول أيام شهر رمضان…
وقد تمت العودة بالتنسيق مع السلط الجهوية والمحلية مع مراعاة إجراءات السلامة في المواقع المختارة. هذا الحدث أثار مشاعر الحنين لدى السكان، خاصة كبار السن،وتحول إلى موضوع رئيسي للنقاش في التجمعات العائلية والمقاهي والأسواق.
محاكاة في البئر الأحمر
وفي معتمدية البئر الأحمر،قامت البلدية باستخدام المفرقعات لمحاكاة صوت المدفع بعد تلقّي تكوين خاص من الحرس الوطني، حيث لم تشهد المنطقة هذا التقليد بانتظام سابقا، مما خلق ارتياحا واسعا بين الأهالي،لا سيما الأطفال.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود إحياء المظاهر الرمضانية التقليدية وتعزيز الأجواء الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل.
تمثل عودة مدفع رمضان إلى تطاوين أكثر من مجرد إشارة صوتية لموعد الإفطار،إنها استعادة لذاكرة جماعية وطقس ثقافي واجتماعي يعزز النسيج المجتمعي في الجهة.
طقوس بسيطة وجميلة
ففي زمن العولمة وطغيان الوسائل الرقمية،تعيد مثل هذه المبادرات الاعتبار للطقوس البسيطة التي كانت تجمع العائلات والأحياء حول لحظة روحانية موحدة. كما أن إشراف السلط المحلية وتأمينها للعملية، إلى جانب تدريب الإطارات البلدية على استخدام المفرقعات،يعكس وعيا بأهمية الحفاظ على التراث اللامادي مع مواكبة متطلبات السلامة العامة.
إن تبنّي مثل هذه التقاليد العريقة،خاصة في مناطق مثل البئر الأحمر حيث لم تكن مستمرة سابقا، يُسهم في ترسيخ الهوية الرمضانية الخاصة بالجنوب التونسي، ويخلق جسرا بين الأجيال يتيح للصغار التعرف على جزء أصيل من فرحة الشهر الفضيل كما عاشها آباؤهم وأجدادهم.
أبو غسان




