التعليم الثانوي: إضرابات جهوية متدرجة تشمل كامل الولايات

ينطلق اليوم الاثنين 16 فيفري 2026 تحرك احتجاجي واسع لمدرسي التعليم الثانوي في تونس، حيث ينفذون إضرابا حضوريا جهويا على مدى ثلاثة أيام متتالية.ويبدأ الإضراب في إقليم الشمال (11 ولاية) اليوم، يليه إقليم الوسط (6 ولايات) غداً الثلاثاء 17 فيفري، ويختتم بإقليم الجنوب (7 ولايات) يوم الأربعاء 18 فيفري.
ويشمل الإضراب جميع مدرسي التعليم الثانوي والتربية البدنية في مختلف أنواع المؤسسات التربوية (معاهد ثانوية،مدارس إعدادية،معاهد نموذجية،مدارس إعدادية تقنية).
يأتي هذا التحرك تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي المنعقدة في 2 فيفري 2026،في تصعيد يهدف إلى الضغط من أجل تلبية المطالب العالقة.
تصعيد غير مسبوق
يُمثل هذا الإضراب الجهوي المتدرج استراتيجية نقابية تصعيدية غير مسبوقة،تهدف إلى تحقيق عدة أهداف: أولاً،إطالة أمد الضغط على السلطات المشرفة على قطاع التربية عبر تمديد الاحتجاج على مدى ثلاثة أيام دون تعطيل شامل ومتزامن لكامل المنظومة التربوية،مما قد يجنب النقابة تبعات قانونية أو ضغوطا اجتماعية أوسع.ثانيا، يتيح التدرج الجغرافي حشد أكبر عدد من المدرسين وتعبئة الرأي العام جهويا، مع تركيز الأنظار على كل إقليم على حدة.
مطالب قطاعية
وتأتي هذه التحركات في سياق مطالب قطاعية متراكمة،غالبا ما تتعلق بتحسين الأجور،وظروف العمل،وإصلاح المنظومة التربوية،خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
ويبقى نجاح هذا الشكل الاحتجاجي الجديد رهينا بمدى التزام المدرسين به وتأثيره الفعلي على سير الدروس في مرحلة حاسمة من السنة الدراسية، وسط ترقب لموقف وزارة التربية من هذه التصعيدات وما إذا كانت ستبادر بفتح قنوات حوار لاحتواء الأزمة.
متابعة: محمد المحسن




