عالمية

قطع من كسوة الكعبة في دائرة إبستين..تطورات ساخنة في الملف

كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية المرتبطة بملفات المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، عن صورة مثيرة للجدل تظهره إلى جانب قطعة يُعتقد أنها من ستار الكعبة المشرفة، ونُشرت الصورة، التي تعود إلى عام 2014 ضمن الأرشيف المرجعي لملف إبستين..

رسالة من مجهول

وقد أُرسلت الصورة إلى إبستين من شخص مجهول عبر بريد إلكتروني مرفق برسالة غامضة.تُظهر القطعة زخارف وتفاصيل يُرجح أنها لستار باب الكعبة، مما أثار تساؤلات واسعة حول كيفية خروجها ووصولها إلى محيط إبستين المعروف بفضائحه الأخلاقية،مع عدم التأكد من المكان الذي التقطت فيه الصورة أو صدور أي توضيحات رسمية بشأنها.
وتتقاطع هذه الصورة مع مراسلات إلكترونية أخرى ضمن الملفات، تعود لسيدة أعمال سعودية، وأفادت هذه المراسلات بأنها أبلغت إبستين بإهدائه ثلاث قطع من كسوة الكعبة المشرفة، وتعاونت مع شخص لشحنها جوا من السعودية إلى ولاية فلوريدا الأمريكية عبر الخطوط الجوية البريطانية.

ماذا في القطع؟

ووصفت القطع بأنها تشمل قطعة من داخل الكعبة،وأخرى من الكسوة الخارجية،وثالثة صنعت لكنها لم تُستخدم بعد وصُنفت كـ”عمل فني” لتسهيل الإجراءات.وعلقت المرأة المتعاونة مع ابستين في إحدى رسائلها على الطبيعة الروحية للقطعة السوداء،مشيرة إلى أنها لُمسَت من قبل ملايين المسلمين.

وبحسب الوثائق، وصلت الشحنة إلى منزل إبستين في مارس 2017، دون أن تُوضح المراسلات كيفية نشوء العلاقة بين الطرفين أو الدوافع الحقيقية وراء هذه الهدية ذات الحساسية الدينية البالغة،مما يفتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية ودينية واسعة.

كيف وصلت؟

تضع هذه الوثائق المقلقة العالم الإسلامي، والحكومات العربية على وجه الخصوص،أمام مسؤولية تاريخية للتحقيق بشفافية مطلقة في ملابسات وصول قطع من أقدس المقدسات الإسلامية إلى شخصية مشبوهة عالميا مثل إبستين.ويتجاوز الأمر كونه شأنا جنائيا أو فضائح فساد محتملة،ليتحول إلى قضية تمس المشاعر الدينية لمليارات المسلمين،وتستدعي مراجعة جادة لأنظمة حماية المقتنيات الدينية والتراثية، وآليات منع استغلالها أو المتاجرة بها بأي شكل كان.كما تثير تساؤلات أوسع عن طبيعة العلاقات والشبكات التي كانت تحيط بإبستين،والتي قد تستغل الرموز الدينية للحصول على نفوذ أو حصانة،مما يستوجب تحقيقات دولية متعمقة تتجاوز الحدود.
ختاما أطرح سؤالا ” بريئا” دون أن أنتظر إجابة :
إلى متى ستظل أنظمة حماية المقتنيات الدينية والتراثية الإسلامية عاجزة عن منع استغلالها، وإلى أي مدى يمكن أن تصل جرأة الشبكات غير الأخلاقية في استخدام الرموز المقدسة للحصول على النفوذ والحصانة..؟!

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى