وطنية

نقابة أساتذة منوبة ترفض مقترح قانون..وتتخوف من تهميش الجامعة الوطنية..!

أصدرت النقابة الأساسية للأساتذة الجامعيين بكلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة بيانا أمس الأحد، عبرت فيه عن رفضها لمقترح تقدّمه مجموعة من النواب لتعديل قانون التعليم العالي (عدد 19 لسنة 2008).ويتمحور المقترح حول إلغاء الفصل 15 وتحديد سقف ولاية رئيس الجامعة بفترتين فقط، مع جعل تعيينه يتم باقتراح من وزير التعليم العالي بعد فتح باب الترشح.

ضرب مكاسب الجامعيين

واعتبرت النقابة أن هذا المقترح يمثل “تماديا في ضرب مكاسب الجامعيين”ويؤسس لقواعد قد “تفاقم تسمم الوضع” بالجامعة التونسية.كما رأت فيه إطارا قانونيا “لتهميش” الجامعة الوطنية وتقليص دعمها،بينما يُوجه الدعم المالي واللوجستي نحو المؤسسات الجامعية الخاصة على حساب دافعي الضرائب.وحذرت النقابة من إدخال الجامعة في أزمة جديدة،محتفظة بحقها في التصدي للمشروع بكل الوسائل الدستورية والقانونية.

طبيعة الحوكمة

ويأتي هذا الصراع في سياق أوسع من النقاش الدائر حول إصلاح التعليم العالي في تونس وطبيعة الحوكمة داخل المؤسسات الجامعية. ويدافع مؤيدو التعديل عن ضرورة تجديد الدماء في القيادات الجامعية ومنع استمرار الشخصيات ذاتها لفترات طويلة، مما قد يعزز الشفافية والديمقراطية الداخلية.
بينما يرى المعارضون، ومنهم النقابة، أن المقترح الحالي يمرر تحت شعار الإصلاح لإفراغ الجامعة من استقلاليتها وتحويلها إلى إدارة حكومية خاضعة بشكل أكبر لسلطة الوزارة،وهو ما قد يهدد،من وجهة نظرهم،حرية البحث العلمي ويُضعف دور الجامعة كمجال للنقد وإنتاج المعرفة، كما يلمح الخلاف إلى الجدل المجتمعي الأعمق حول أولوية القطاع العام مقابل تشجيع القطاع الخاص في تقديم الخدمات الأساسية مثل التعليم.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى