هنا دوز: حملة لمحاربة التنمر المدرسي تحت شعار ‘يد بيد ضد التنمر’

نظمت دار الشباب بمنطقة نويل في معتمدية دوز الجنوبية التونسية، بالشراكة مع المدرسة الابتدائية المحلية والمركز المندمج للشباب والطفولة بدوز والمندوبية الجهوية للأسرة والعمران البشري يوم أمس الخميس، تظاهرة تنشيطية بعنوان “مدرستنا فضاء احترام لا تنمر”.
ظاهرة متنامية
جاءت الفعالية تحت شعار “يد بيد ضد التنمر”،وتهدف إلى رفع الوعي بخطورة التنمر في الوسط المدرسي،الذي بات ظاهرة متنامية بين التلاميذ.وأوضح المنظمون أن التظاهرة تأتي في إطار انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها وتماشيا مع الرؤية الاستراتيجية لوزارة الشباب والرياضة لتحقيق الرفاه الاجتماعي والتصدي للسلوكيات الخطيرة.
الآثار السلبية
وأكد محمد الغريسي،المسؤول عن الطفولة بالمؤسسة الشبابية،أن هذه التظاهرة تسلط الضوء على الآثار السلبية للتنمر على التلاميذ نفسيا وجسديا وعاطفيا،ودوره في إعاقة تحقيق بيئة مدرسية سليمة.وشملت الفعالية جانبا ترفيهيا يتضمن ألعابا وأنشطة تفاعلية،بالإضافة إلى منبر حواري مفتوح موجه لتلاميذ السنة السادسة ابتدائي،ناقشوا خلاله سبل الحد من التنمر مع أخصائيين اجتماعيين وإطارات تربوية.
أشكال جديدة للتنمر
تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه العديد من الدول العربية زيادة في الاهتمام بقضية التنمر المدرسي،خاصة مع تنامي أشكاله الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.وتُظهر الدراسات العالمية أن التنمر ليس مجرد مشكلة عابرة،بل قد يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد على الصحة النفسية للأطفال،مثل الاكتئاب وانخفاض الثقة بالنفس،وقد يؤثر سلبا على مساراتهم الأكاديمية والمهنية مستقبلا.
لذلك،تُعد المبادرات المجتمعية المشتركة،كهذه الحملة،خطوة أساسية نحو بناء بيئة تعليمية آمنة وشاملة.كما تبرز أهمية تضمين مناهج تعليمية تركز على التنمية الاجتماعية-العاطفية وتعزز قيم التعاطف واحترام الآخر،مما يساهم في وقاية الأجيال الناشئة من السلوكيات العدوانية ويبني مجتمعات أكثر تماسكا.
متابعة: محمد المحسن




