هنا تطاوين/ أزمة أدوية الغدد: معاناة المواطن..وسبل المواجهة!

تجد العديد من الأسر التونسية، ولا سيما في المناطق الداخلية مثل تطاوين، نفسها في حيرة كبيرة ونفسية متأزمة نتيجة النقص الحاد في أدوية الأمراض المزمنة والحيوية، وعلى رأسها أدوية الغدة الدرقية.
هذا الواقع دفع المجلس الوطني للأقاليم مؤخرا إلى فتح الملف والتحرك للتحقق من الوضع على الأرض،خاصة في مناطق الداخل.
تتحول رحلة البحث عن الدواء إلى معاناة يومية، حيث يضطر المرضى وذووهم إلى قطع مسافات طويلة بين الولايات، والانتظار لساعات في المستشفيات المكتظة ليعودوا في كثير من الأحيان خالي الوفاض، مما يهدد صحتهم ويضاعف من أعبائهم النفسية والمادية.
أدوية أساسية
هذا، وتشمل الأزمة بشكل رئيسي الأدوية الأساسية لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية، وهي أدوية مزمنة يحتاجها المريض بشكل يومي وقد تمتد مدى الحياة.
وفي خطوة تبعث بالأمل، بدأ-كما أشرنا-المجلس الوطني للأقاليم تحركا ميدانيا للوقوف على أسباب الخلل في توزيع الأدوية،خاصة في مناطق الداخل،ودراسة سبل إصلاح سلسلة التوريد برمتها.والحلول الجذرية-في تقديرنا-تتطلب معالجة الأزمة المالية للصيدلية المركزية،وتعزيز الرقابة على التوزيع،ودعم الإنتاج الوطني للدواء.
وفي انتظار ذلك،تبقى مسؤولية مواجهة هذه الأزمة مشتركة بين المؤسسات الرسمية التي يجب أن تعمل على توفير العلاج،والمجتمع الذي يجب أن يتعامل مع الموقف بتضامن ووعي، والمرضى الذين يجب أن يلتزموا بالإرشادات الطبية للحفاظ على صحتهم.
أخيرا نؤكد أن صحة المواطن ليست رفاهية بل هي حق أساسي لا يجوز المساومة عليه.!
..وأرجو أن تستساغ رسالتي جيدا..
متابعة: محمد المحسن




