وطنية

عقوبات صارمة لاكتشاف الآثار دون إبلاغ..!

حذّر المحامي والباحث في القانون الجزائي زياد الكعبي من أن أي شخص يكتشف آثارا بشكل عفوي ولا يبلغ الجهات المختصة فورا،فإنه يعرض نفسه لعقوبة سجن تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 30 ألف دينار،كما هو منصوص في الفصل 82 من مجلة حماية التراث.

وجاء هذا التحذير على خلفية الكشف عن عدد من المواقع والمقابر الأثرية في سواحل نابل والمهدية نتيجة التقلبات الجوية والتيارات البحرية الأخيرة،وهو ما دفع بعض المواطنين للتنقل إلى تلك الشواطئ للبحث عن “كنوز” محتملة.

تنبيه قانوني

يأتي هذا التنبيه القانوني في وقت حرج،إذ لا تهدد الممارسات الفردية غير المسؤولة التراث الأثري فحسب،بل تُفقد الأمة جزءا مهما من ذاكرتها الجماعية وسجلها التاريخي.فالاكتشاف الأثري خارج الإطار العلمي يؤدي إلى إزالة القطع من سياقها الجغرافي والطبقي،مما يُفقد الباحثين معلومات لا تُقدّر بثمن عن تاريخها ووظيفتها. وعليه،فإن الإبلاغ الفوري ليس مجرد واجب قانوني لتجنب العقوبة،بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تساهم في الحفاظ على الهوية والإرث الثقافي للأجيال القادمة.وعلى الجهات المعنية، بدورها،تعزيز التوعية بسبل الإبلاغ وتسهيل الإجراءات،وتكثيف الحملات الرقابية خاصة في المناطق الساحلية المعرضة لمثل هذه الظواهر.

متابعة محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى