جهات

نابل: ‘غسالة النوادر’ تكشف وجه الفساد وأخواته

هطول الامطار الغزيرة في الايام الماضية كادت ان تكون صورة مطابقة للأصل لما حدث في مدينة نابل و معتمدية تاكلسة وسليمان سنة 2018 ولولا الطاف الله لتجددت الكارثة، وللأسف لم يتعض الكثيرون من الماضي القريب رغم الخسائر الحاصلة والعديد منهم مازال ينتظر في التعويضات التي اكلها ‘الحمام’ الزاجل الذي حكم البلاد آنذاك

لانهم وجدوا البلاد فريسة كل واحد منهم ينهش ما طاب له في غياب المحاسبة الجدية لآن ملفات فسادهم موجودة في رفوف مكاتبهم يتبادلونها عند اي إختلاف بينهم سواء من الموالاة او من المتحالفين في تقسيم الكعكة..

هشاشة البنية التحتية

الامطار الاخيرة كشفت مرة اخرى هشاشة البنية التحتية من طرقات وقناطر وأودية زادها اهمال ولامبالاة المواطن الذي يأكل مع الذئب ويشتكي مع الراعي، يرمي فضلاته المنزلية في الاودية ومجاري المياه، ثم يشتكي المسؤول على انسدادها ، ورغم ‘الكبس’ والقضايا المنشورة في المحاكم الا ان الفساد استشرى بصفة مخيفة وخاصة في مشاريع البنية التحتية والطرقات تحتضن الحفر واحدة تلوى الواحدة وهي غير مكتملة الانجاز ولم تتسلمها الجهات الرسمية رسميا بعد…

تحميل المسؤوليات

لكن الملفت للنظر ان الجميع يتهرب من المسؤولية ويرميها للآخر وكأن من شيد وبنى كل البنية النحتية ‘روبوت’ وليس بشرا لآن الجميع تعود على تدخل اعلى هرم السلطة لاتخاذ الإجراءات الردعية ضد الفاسدين ، في حين المسؤولين المكلفين من قبل الدولة والمؤتمنين على شؤون المواطنين سوى في المركز او في الجهات تعوز الكثير منهم الجرأة والخبرة والمبادرة لمتابعة المشاريع قيد الانجاز ومحاسبة المقصرين دون انتظار تدخل رئيس الدولة، ويبقى الأمل قائم في عدد من المسؤولين الذين يبدون كل الحرص على تحمل مسؤولياتهم كاملة ومتابعة المشاريع اول بأول ومحاسبة كل مقصر من اي جهة كانت لا يخاف لأئمة لاءم، لآنهم نهلوا من الوطنية ما يجعلهم قادرين على أداء مهامهم على أكمل وجه واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار .
الخلاصة : مادامت المتابعة الجدية غائبة والصيانة الدورية غير متوفرة والمحاسبة الردعية ضعيفة والضمير المهني معطلا فإن دار لقمان ستبقى على حالها الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

عزوز عبد الهادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى