في مواجهة العواصف: نداء عاجل للتدخل..

في ظل تزايد حدة التقلبات الجوية وما تخلفه من فيضانات مفاجئة وعواصف عنيفة، تتعرض العديد من الأسر،خاصة في المناطق الهشة لمخاطر جسيمة تهدد حياتهم وممتلكاتهم.
لقد بات من الواضح أن التغيرات المناخية ليست مجرد تنبؤات مستقبلية، بل واقعا ملموسا يضرب بعنف، مما يستدعي تحركا عاجلا ومنسقا لحماية المواطنين الأكثر عرضة للخطر.
سيول جارفة تكتسح
إن الأسر المقيمة في المناطق المنخفضة وبالقرب من مجاري الأودية توجد في الخط الأمامي لهذه المواجهة، حيث تتحول أمطار عابرة إلى سيول جارفة تكتسح كل شيء في طريقها.هذه العائلات، التي غالبا ما تكون من الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة،تدفع ثمنا باهظا نتيجة هذه الظواهر، حيث يفقدون مساكنهم ومصادر رزقهم،وأحيانا أحباءهم.
لذا، نوجه نداء عاجلا إلى كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها السلط الجهوية والبلديات والخدمات التقنية والجمعيات الإنسانية،من أجل توفير الدعم العاجل والشامل،من خلال تقديم مساعدات مادية وعينية عاجلة للأسر المتضررة،تشمل الغذاء والماء والدواء واللباس،لضمان كرامتهم وسد حاجاتهم الأساسية في أصعب الأوقات،التنسيق الفعال وتعزيز القدرات عبر تفعيل آليات التنسيق بين كافة الفاعلين (الحماية المدنية،الصحة،الأشغال العمومية،الجمعيات) لضمان استجابة منسقة وسريعة.
تعزيز القدرات
كما يجب تعزيز قدرات التدخل المحلية من خلال تدريب فرق محلية وتجهيزها.هذا بالإضافة إلى تهيئة فضاءات إيواء آمنة ومجهزة،لاسيما في المناطق الأكثر عرضة للخطر، تكون مجهزة لتلائم احتياجات الأسر،بما في ذلك الفصل بين العائلات ومراعاة خصوصية النساء والأطفال،وتوفير الظروف الصحية اللازمة.وهنا نؤكد على ضرورة الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الاستباقية،وذلك من خلال وضع خطط طوارئ محلية واضحة،وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر،وتنظيم حملات توعية للسكان حول إجراءات السلامة والإخلاء عند الحاجة.
الحماية أولا
إن حماية المواطنين من المخاطر الطبيعية ليست ترفا إداريا،بل واجب إنساني وقانوني وأخلاقي. فالطبيعة لا تنتظر،وأرواح الناس ليست رهينة للإجراءات البيروقراطية أو التأخير في اتخاذ القرار.
لنجعل من التضامن والتنسيق شعارنا في مواجهة هذه التحديات.ولنعمل يدا واحدة،جهة رسمية ومجتمعا مدنيا وسكانا،لبناء خط دفاع يحمي أسرنا ويحافظ على سلامتهم.فالوقاية والاستعداد والاستجابة الفعالة هي السبيل الوحيد لتخفيف المعاناة واجتياز الأزمات بكرامة وإنسانية.
حان وقت العمل،قبل فوات الأوان.!
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
متابعة: محمد المحسن




