المنعرج: هل تنتزع الفيفا لقب ‘الكان’ من السنغال؟

أثار انسحاب لاعبي السنغال من الملعب خلال لقاء المغرب في نهائي كأس إفريقيا جدلا قانونيا واسعا، إذ تشير اللوائح إلى أن مثل هذا التصرف كان يستوجب إعلان خسارة “أسود التيرانغا” تلقائيا.
ففي مشهد غير مسبوق في تاريخ المباريات النهائية لكأس إفريقيا، غضب المدرب السنغالي بابي تياو من احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، فطلب من لاعبيه العودة إلى غرف الملابس احتجاجا على قرار الحكم.
فوضى وأجواء مشحونة
وتوقفت المباراة لأكثر من عشر دقائق، قبل أن يعود لاعبو “أسود التيرانغا”، بقيادة ساديو ماني، إلى الملعب تحت ضغط التدخلات الرسمية.
ووسط أجواء مشحونة، تصدى حارس مرمى منتخب السنغال إدوارد ميندي لركلة الجزاء التي نفذها النجم المغربي إبراهيم دياز لتذهب المباراة للأشواط الإضافية التي منحت اللقب للسنغال.
لوائح كأس أمم افريقيا
ووفقا للمادة 82 من لوائح كأس أمم إفريقيا، كان من المفترض ألا تستمر المباراة بعد مغادرة عدد من لاعبي السنغال طواعية.
وتنص اللوائح على أنه “إذا انسحب فريق من البطولة لأي سبب من الأسباب، أو لم يحضر للمباراة، أو رفض اللعب، أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة المقررة دون إذن الحكم، فسيعتبر خاسرا ويستبعد نهائيا من البطولة”.
وتفصل المادة 84 العقوبات: “أي فريق يخالف أحكام المادتين 82 و83 يستبعد نهائيا من البطولة، ويعتبر خاسرا بنتيجة 3-0. إذا كان الفريق المنافس متقدما بفارق أكبر وقت توقف المباراة، تعتمد النتيجة”.
بينما تنص المادة 85 بعبارة صريحة: “الفريق الذي ينتهك هذه الأحكام يطرد من البطولة”.
وتنص المادة 148 على أنه “إذا رفض فريق خوض مباراة أو استكمال مباراة بدأها، فإنه سيغرم بما لا يقل عن 20 ألف دولار أمريكي، وسيعتبر خاسرا للمباراة من حيث المبدأ. وفي الحالات الأكثر خطورة، يستبعد الفريق أيضا من المنافسة الحالية. ويخضع ذلك لأحكام لوائح البطولة”.
لوائح الاتحاد الدولي
علاوة على ذلك، ينص مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، المسؤول عن وضع قوانين اللعبة، على عقوبات تفرض على اللاعبين الذين يغادرون الملعب: يجب إنذار اللاعب في حال تأخيره استئناف اللعب، أو في حال مغادرته الملعب دون إذن الحكم، أو في حال تأخيره استئناف اللعب بشكل مفرط.
ووفقا لمعلومات نشرتها الصحافة الرياضية الفرنسية، فإن الاتحاد الدولي الفيفا حاليا سيراقب الوضع ويفسح المجال لـ ‘الكاف’ لاتخاذ القرارات التأديبية المستوجبة في هذا الملف، إذ يعود القرار إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” المسؤول عن تنظيم بطولة كأس إفريقيا.
وفي حال عدم اتخاذ الكاف للقرارات اللازمة والتي يجب وفق ذات المصادر أن تتناسب مع الوقائع المنسوبة لمنتخب السنغال، فإن الفيفا ستتدخل وتتخذ العقوبات بنفسها، وحينها قد تصل الأمور في العقوبة القصوى إلى حد انتزاع اللقب من السنغال.
عقوبات قادمة
وقد أصدر “الكاف” بيانا الاثنين يلمح فيه إلى عقوبات وشيكة ضد السنغال: “يدين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، والذي أقيم الليلة الماضية في الرباط. يدين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشدة أي سلوك غير لائق خلال المباريات، لا سيما ذلك الموجه ضد طاقم التحكيم أو منظمي المباراة. يراجع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم جميع اللقطات وسيحيل الأمر إلى السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المدانين”.
ويواجه منتخب السنغال، ومدربه على وجه الخصوص، عقوبات قاسية، حيث يحتمل إيقاف المدرب لعدة مباريات، بالإضافة إلى غرامات مالية،
في حين يبقى الجدل قائما حول شرعية استكمال لقاء السنغال والمغرب بعد خرق صريح للمادة 82.




