صفاقس: اهتمام خاصّ بوضعية المطار وسبل النهوض به

أشرف والي صفاقس، محمد الحجري، يوم أمس الخميس 8 جانفي 2026 بمقر الولاية، على جلسة عمل للنظر في وضعية مطار صفاقس – طينة الدولي. وحضر الجلسة ممثّلون عن وزارة النقل، والمنظمات الوطنية، إلى جانب مختلف الأطراف المتداخلة من هياكل جهوية ومركزية، وفاعلين اقتصاديين، والنّائبان عن جهة صفاقس فاطمة المسدّي وشكري البحري، وغيرهم.
خطّة تشاركية
خلال الجلسة تمّ التأكيد على ضرورة اعتماد خطة تشاركية للنهوض بمطار صفاقس – طينة الدولي، وذلك في إطار البحث عن حلول عملية كفيلة بتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، وتحسين مردوديته، بما يستجيب لتطلعات الجهة ويواكب حاجياتها المتزايدة في مجال النقل الجوي.
إشكاليات عديدة
المتدخلون شدّدوا على وجود إشكاليات عديدة. وأشاروا إلى أنّ من بين أهم الإشكاليات المطروحة العدد المحدود جدّا لشركات الطيران الناشطة بالمطار، رغم ما يتمتع به هذا المطار من جاهزية فنية ولوجستية عالية، وقدرة استيعاب هامة تخوّل له استقبال عدد أكبر من الرحلات الجوية، سواء منها الرّحلات المنتظمة أو غير المنتظمة.
غياب
كما تم التطرق إلى عدم قيام الشّركة التّونسية للخطوط الجوّية ببرمجة رحلات منتظمة انطلاقًا من مطار صفاقس – طينة الدّولي، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المطار ودوره في ربط الجهة بمحيطها الوطني والدولي.
تشخيص
هذه الجلسة، التي تُعدّ من أولى جلسات التشاور، مثّلت فرصة لتشخيص الوضع الراهن، والاستماع إلى مختلف المقترحات، مع التأكيد على أهمية اتخاذ قرارات جريئة ومهمة من شأنها إعادة الاعتبار للمطار، وتعزيز جاذبيته لدى شركات الطيران، إلى جانب تحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
رهان وطني
في ختام الجلسة، شدّد المشاركون على أن النهوض بمطار صفاقس – طينة الدولي لا يُعدّ مطلبًا جهويًا فحسب، بل يمثل رهانًا وطنيًا بإمكانه أن يساهم في دفع التنمية الاقتصادية، وتسهيل تنقل المواطنين، ودعم قطاعات حيوية على غرار السياحة، والتجارة، والخدمات، داعين إلى تسريع نسق العمل وترجمة التوصيات والمقترحات إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع.
تفاعل
أهالي عاصمة الجنوب تابعوا باهتمام لافت سير ومخرجات هذه الجلسة اعتبارا لأنّ صفاقس في حاجة ماسّة إلى مطار يتماشى مع حجم ولاية المليون و200 ألف ساكن.
ومن خلال متابعتنا لردود الأفعال، هناك استياء واسع وشديد في أوساط متساكني الجهة لعدم وجود خطوات ملموسة وفعلية للنّهوض بمطار صفاقس – طينة الدّولي، رغم أنّ ذلك يعتبر أمرا حيويّا بالنّسبة للجهة، ولا يتطلّب سوى توفّر الإرادة للاستجابة لهذا المطلب الشّعبي اعتبارا للدّور التنّموي والاقتصادي الذي بإمكان المطار أن يلعبه على جميع المستويات، سواء محلّيا، أو جهويّا، أو وطنيّا.
متابعة: محمّد كمّون




