جهات

هنا سوسة/ محاضن عشوائية: انتهاكات صادمة..ونداء عاجل للحماية..!

دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى الإغلاق الفوري للمحاضن العشوائية للأطفال، وذلك بعد زيارة تفقدية لإحدى المحاضن غير المرخصة بولاية سوسة.إذ كشفت الزيارة عن ممارسات خطيرة،حيث تعرض أطفال دون الثالثة للتقييد في أسرتهم وعرباتهم في ظروف “غير إنسانية” تضر بكرامتهم وتُهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.ووصفت المنظمة هذه الوقائع بالصادمة، معربة عن قلقها من أن يدير هذه الفضاءات أشخاص يتحكم بهم الدافع المادي فقط.

وفي هذا السياق،طالبت المنظمة بـتنظيم حملات مراقبة مكثفة على جميع فضاءات رعاية الطفولة، تطبيق القانون على المتورطين في الإساءة أو الإهمال،تحميل الأولياء جزءا من المسؤولية ودعتهم لليقظة في اختيار أماكن آمنة ومعتمدة لأطفالهم،ودعوة المجتمع المدني والإعلام للاضطلاع بدورهم في كشف الانتهاكات وحماية الأطفال..

خطورة هذه المحاضن العشوائية

من جانبنا نشير إلى أن الخطورة الجسيمة للمحاضن العشوائية تكمن في كونها بيئات خارجة عن الرقابة وأيضا عن المعايير التربوية والصحية الأساسية.فهي لا تشكل مجرد خطر على السلامة البدنية للأطفال من خلال الإهمال أو سوء التغذية أو نقص الإسعافات الأولية،بل تُهدد نموهم النفسي والعقلي على المدى الطويل،حيث يتعرض الأطفال في مثل هذه الأماكن لصدمات نفسية قد تؤدي إلى اضطرابات في التعلق والقلق،أو تأخر في النطق والتطور الاجتماعي والعاطفي.كما أن غياب الرقابة يزيد من مخاطر التعرض للعنف الجسدي أو الجنسي،مع صعوبة كبيرة في كشف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
وبعيدا عن كونها “خدمة” للأسر، فإن هذه المحاضن تمثل استغلالا مزدوجا للأطفال الذين يُحرمون من أبسط حقوقهم،وللأسر التي تدفع مقابل خطر مجهول يهدد أغلى ما لديها.لذا،فإن مكافحتها ليست خيارا بل واجبا مجتمعيا وأخلاقيا لحماية جيل بأكمله من عواقب قد تكون مكلفة..

متابعة محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى