قبلّي: نفوق عدد من رؤوس الإبل في دوز يثير المخاوف

سجّل قطيع الإبل بدوز من ولاية قبلي في موفى شهر ديسمبر المنقضي ومطلع شهر جانفي الجاري نفوق عدد من الرؤوس، ما أثار مخاوف المربين من إمكانية تفشي بعض الأمراض المعدية في صفوف القطيع بما من شأنه التأثير في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل مورد رزق العديد من أهالي المنطقة، وركيزة هامة من ركائز الثروة الحيوانية بهذه الربوع، وفق ما أفاد به المربي ونائب رئيس جمعية مربيّي الإبل بدوز، نعمان بن يحيى.
سعال
وأوضح بن يحيى أن النوق المتضرّرة أصيبت بالسعال، كما انتفخت ضروعها، ما تسبب في وقت وجيز لا يتجاوز 3 أو 4 أيام في نفوقها، مشيرا إلى أنه قد تم التواصل مع البياطرة بالجهة من أجل التدخل العاجل للحدّ من مخاطر هذا المرض.
علاج مكلف
وأضاف أنّ التدخّل العلاجي لهذا المرض ناجع إلا انه مكلف حيث تصل تكلفة التدخل للرأس الواحد 70 دينارا، وهو ما يضع العديد من المربين أمام تكاليف مادية لا طائل لهم بها خاصة، وأن أغلبهم من ضعاف الحال وليسوا من كبار المربين، علاوة على ما يتكبدونه من مصاريف لتوفير الأعلاف للقطيع، خاصة في سنوات الجفاف.
نداء
نعمان بن يحيى دعا السلط الجهوية والمركزية والقائمين على القطاع الفلاحي، سواء وزارة الفلاحة أو ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى، إلى مساعدتهم في مقاومة هذا المرض عبر التدخل بتوفير الأدوية بأسعار رمزية لحماية قطاع الإبل الذي يمثل ثروة حيوانية وعمودا اقتصاديا بهذه الربوع.
لا خوف على الإنسان
بدوره، أكد رئيس جمعية مربيّي الإبل بدوز، الهادي عبد المولى، أن المرض، الذي تم تسجيله خلال الـ15 يوما الأخيرة، يعتبر مقلقا رغم السيطرة عليه من قبل البياطرة والتعرف على الدواء المناسب له، مشيرا إلى أن الناقة المصابة بهذا المرض تفقد تدريجيا قدرتها على الوقوف ثم تمتنع عن الأكل إلى حين نفوقها، في صورة عدم مداواتها سريعا.
مرض غير معد
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المرض غير معد لا للبشر ولا للحيوانات الأخرى، ولا خطر في استهلاك حليب ولحم الحيوان المصاب أو استعمال هذا الحيوان للركوب، وهو من الأمراض المعروفة التي تسجل بعد سنوات في قطيع الإبل ويسميه المربون “النحاز”، وهو عبارة عن نوع من أنواع الزكام التي ينجر عنها التهاب رئوي لدى الحيوان، ويتطلّب التدخل السريع لمداواته عند الإصابة بسبب عدم وجود تلقيحات ضده.
ودعا رئيس جمعية مربيّي الإبل بدوز، الهادي عبد المولى، السلطات الجهوية والمركزية الى التدخل لمعاضدة مجهودات التصدي لهذا المرض عبر توفير الأدوية بأسعار مقبولة، فضلا عن توفير وسائل النقل (سيارات رباعية الدفع) للبياطرة باعتبار أن الإبل تنتشر في العمق الصحراوي.
من جهته، أفاد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، أحمد عمارة، بأنّه تواصل يوم الأحد الفارط مع عدد من مربيّي الإبل الذين أكّدوا نفوق عدد من رؤوس إبلهم، فتنقل على عين المكان أين رصد نفوق 5 رؤوس من النوق من إجمالي قطيع يضم حوالي 160 رأسا.
الأسباب
وأضاف المصدر ذاته أنه تم تشريح عدد من الرؤوس النافقة والاشتباه في مرض “الباستوريلا”، والذي تم تأكيده عبر التحاليل الفيروسية للعينات المأخوذة، مشيرا إلى عدم تسجيل مرض مستحدث أو عابر للحدود في صفوف القطيع. كما تبيّن أن السبب في تسجيل هذا المرض راجع إلى نزول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال هذه الفترة، ما أدّى إلى نشاط البكتيريا الموجودة بصفة طبيعية في الجهاز التنفسي للإبل، وجعلها أكثر حدة، وتسبّب في نفوق الرؤوس التي لم تتلق العلاج.
توصية
ودعا عمارة المربين، بالمناسبة، إلى الإسراع بمعالجة الحيوانات المريضة باعتبار نجاعة الأدوية المستعملة خاصة وأنه لم يتم تسجيل أيّة حالة نفوق أخرى منذ التدخل لمعالجة الحيوانات المصابة.
وات




