صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: باب سويقة..تغيير هوية؟!..سامح الله من كان سببا

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
يتهيأ لي ـ على الأقل ـ مرة في الأسبوع صباح كل يوم أربعاء وأنا في طريقي الى مقام سيدي محرز عبر باب سويقة لحضور مجلس ‘المسبعات’ التي تنعقد في رحابه، وهي متبوعة بالعمل الشاذلي الذي يُعاد فيه ما يدور في المغارة الشاذلية صبيحة كل سبت..

قلت يتهيأ لي أن أمُرّ بساحة باب سويقة واتأسف شديد الاسف لما آل اليه هذا الحي الذي يٌعد قلب مدينة تونس النابض فيما ما مضى من سالف الازمان قبل أن يدخل عليه في فترة الستينات ما يمكن اعتباره تغيير لهوية حاضرة البلاد التونسية..

تغييرات عطّلت الحياة

وقد انعكس سلبا على حي باب سويقة ذلك ‘التبريج’ للحي بما أُحدث من أنفاق جعلت التواصل والتحرك والنشاط بكل انواعه يكاد يختفي بصفة كلية..
باب سويقة اليوم فقدت حركيتها وأنشطتها التجارية والاجتماعية والثقافية والدينية لم يبق منها إلا القليل القليل..

غابت نُكهة باب سويقة

لم تعد باب سويقة كما كانت في سابق تاريخها و التي ظلت متواصلة لقرون طويلة يستقطب كل زائر للحاضرة بل كل سكان العاصمة كانوا يجتمعون بشكل يكاد يكون يوميا وهي رغم الازدحام كانوا يتجولون ويتحلقون على فرق الطرب و الالعاب و يرتادون محلات الأكلات الخفيفة والمطاعم الشعبية والمقاهي، وكلها لها نكهة خاصة…نكهة خاصة لباب سويقة لم تعُد في باب سويقة..

يٌخيّل إليّ وانا امر بساحة باب سويقة انها حزينة كئيبة تشكو لكل عابر لساحتها، وما آلت إليه وهي على يقين ان أيامها وامجادها قد ذهبت الى غير رجعة..
سامح الله من كان سببا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى