صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: اللغة العربية لغة رسمية للسنغال إلى أن يُقر ذلك بصفة رسمية

mestaoui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

نقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر قرار الحكومة السنغالية باتخاذ اللغة العربية لغة رسمية للبلاد عوضا عن اللغة الفرنسية، وما يسر له كل ناطق بهذه اللغة التي شرفها الله بأن تكون لغة وحيه واللسان المبين لكتابه العزيز القرآن الكريم..

لغة عالمية

فاللغة العربية ومن يوم أن نزل بها قوله جل من قائل: (اقرأ باسم ربك) لم تعد لغة عرق وجنس بعينه، لقد ارتقت العربية بذلك إلى العالمية لتصبح لغة كل مؤمن بدين الإسلام الذي هو دين الله للناس كافة..
كتاب الإسلام القرآن الكريم هو كتاب عربي اللسان ولا يمكن أن تسع اية لغة أخرى كلام الله القرآن الكريم وترجمات معاني القرآن ليست قرآنا وإنما هي أفهام المترجمين..

وعلى الاقل فالمسلم أيا كانت لغته فإنه لا يمكنه أداء أهم أركان الإسلام وهي الصلاة التي هي عماد الدين إلا باللغة العربية، والمسلمون منهم من هم عرب لسانهم عربي وعدد هؤلاء بين بقية الأجناس التي اعتنقت الإسلام يمثل نسبة أقل من خُمس بقية المسلمين..

مجال واسع

إذن مجال اللغة العربية أوسع من المنطقة العربية إنه يمتد الى كل البلدان الإسلامية، وحيثما يوجد مسلمون هؤلاء جميهم يحرصون على تعلم العربية لفهم مراد ربّهم في كتابه العزيز القرآن الكريم، وتراهم يحفظونه عن ظهر قلب وأعداد هؤلاء الحُفّاظ بمئات الآلاف دون مبالغة..
وقد نتج عن ذلك انتشار واسع للغة العربية وبرز ولا يزال يبرز أعلام في اللغة العربية من بين الشعوب الإسلامية يتقنونها في كثير من الأحيان أكثر من اهلها، ومنهم شعراء فحول وخطباء مبرزون ومن حولهم ومعهم من بين أفراد الشعوب الإسلامية أعداد كبيرة جدا ممن يُحسنون العربية فهي ليست دخيلة عليهم ولا أجنبية عنهم..

أين الاهتمام؟

والمؤسف أن هذه التربة الخصبة لانتشار اللغة العربية لا توليه البلاد العربية ما يستحق من الاهتمام والاستفادة الكاملة منه، ومنها ضمان سبق في مجال العلاقات مع دول تلك الشعوب الإسلامية..

والعجيب أيضا أن بلدانا عديدة بالخصوص في القارة الافريقية تكاد تكون العربية هي اللغة الأولى لأفراد شعوبها وليست هذه الدول أعضاء لا في الجامعة العربية ولا في المنظمات التابعة لها..
ولقد كان ولا يزال للمعاهد والمدارس العربية الاسلامية بمختلف مسمياتها ( زوايا ومحاضر وساحات) دور كبير في نشر اللغة العربية وتلاميذها بعشرات الآلاف، وحتى اللغات المحلية في تلك البلدان فقد كانت تُكتب بالحرف العربي الى عهد قريب، وهذه اللغات تتضمن الكثير من الألفاظ والكلمات العربية..
واللغة العربية هي الأقرب لكي تختار من قبل العديد من الدول الإسلامية إن لم تكن اللغة الرسمية فلتكن اللغة الثانية..

والسنغال يمكن ان تكون اول البلدان الافريقية التي تعتمد العربية لغة رسمية ويمكن أن تتبعها دول افريقية اخرى (مالي ـ النيجر ـ بوركينا فاسو وغيرها) علما وأن المسلمين في بلدان غرب أفريقيا نسبهم الحقيقية والفعلية بين سكان تلك البلدان هي الارفع بكثير من غيرهم..فماذا فعلت الدول العربية ومنظماتها وجامعاتها وهيئاتها ومجامعها في هذا المجال؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى