مصر: نحو حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين

تكثف الجهات المختصة في مصر جهودها لإنهاء إعداد مشروع قانون يحظر على الأطفال والمراهقين دون سن الـ16 عامًا إنشاء حسابات أو استخدام مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لها أن تلك الخطوة تهدف إلى حماية الصغار من المخاطر النفسية والاجتماعية والأمنية المرتبطة بالمحتوى الرقمي غير المناسب.
وأفادت مصادر لموقع القاهرة 24 المصري أن المشروع الذي يتمّ إعداده في الوقت الراهن يتضمن فرض غرامات مالية كبيرة على المنصات العالمية التي تسمح بخرق الضوابط، مع إلزامها بتطبيق تقنيات تحقّق من العمر حقيقية وفعالة لمنع وصول القاصرين إلى هذه الخدمات.
آثار سلبية
ويأتي هذا التوجه في سياق متابعة حكومية دقيقة للآثار السلبية للمنصات الرقمية على الأطفال، من إدمان رقمي، وتعرض لمحتوى عنيف أو جنسي أو استغلال، إلى تأثيرات على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي.
وكان النائب خالد طنطاوي قد تقدم بسؤال برلماني موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، طالب فيه بتبني حظر مشابه لما أقرته أستراليا أواخر 2024، والذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025، مشيرا إلى أن منصات مثل فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، سناب شات، يوتيوب، ثريدز، إكس وغيرها أعلنت التزامها بتطبيق قيود عمرية صارمة في دول أخرى.
انتشار واسع
وأظهر تقرير صادر عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن نسبة استخدام الأطفال والمراهقين المصريين لشبكات التواصل الاجتماعي تصل إلى نحو 49.8%، مقابل 50.2% لا يستخدمونها، مما يعكس انتشارا واسعا يثير قلق السلطات والأسر.
موجة عالمية
وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة عالمية متصاعدة بدأت بشكل بارز مع أستراليا أول دولة تفرض حظرا شاملا دون استثناءات أبوية لمن هم دون 16 عاما، تلتها دول عدة تدرس أو أقرت قيودا مشابهة من بينها فرنسا وماليزيا والدنمارك والنرويج ودول أوروبية أخرى.
وفي مصر ينظر إلى المشروع كجزء من إستراتيجية أوسع لحماية الأمن المجتمعي والقيم الثقافية، مع التركيز على مخاطر مثل التنمر الإلكتروني، والاستغلال الجنسي، ونشر محتوى يتعارض مع القيم المحلية، والإدمان الذي يؤثر على النمو النفسي والدراسي.




