وطنية

انطلاق موسم تصدير البرتقال المالطي إلى فرنسا

أعلن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، في تصريح لـ”وات”، أن “موسم تصدير البرتقال المالطي إلى السوق الفرنسية ينطلق اليوم الأربعاء 31 ديسمبر، بتوجيه شحنة أولى بـ200 طن نحو ميناء مرسيليا، على أن يتطور نسق التصدير مع مرور الأيام، ومع ارتفاع الطلب، وفق تأكيده.

انطلاق مبكّر

ولاحظ الباي أن التبكير في موعد انطلاق موسم تصدير المالطي بأسبوع قبل التواريخ المعتمدة في السنوات الفارطة، مرده الحرص على الترفيع في طول موسم التصدير، ودخول السوق الفرنسية مبكرا للترويج أكثر للبرتقال المالطي التونسي، فأسبوع تصدير واحد يعني تصدير ما بين 2000 و3000 طن من البرتقال المالطي، على حدّ قوله.

وأكد على أهمية قرار التبكير بموسم التصدير، سيما وأن إجراءات تشجيع المصدرين عن طريق مركز النهوض بالصادرات “تبعث على التفاؤل بموسم واعد وبلوغ الهدف الكبير بتصدير نحو 15 ألف طن، خاصة وأن الموسم الفارط لتصدير المالطي للسوق الفرنسية لم يحقق أرقاما كبيرة، إذ لم تتجاوز الكميات المصدرة 5000 طن، مسجّلة تراجعا مقارنة بسنوات التسعينات والألفينات التي وصلت فيها الكميات المصدرة إلى 30 ألف طنّ.

مؤشّر هامّ

وبيّن، من جهة أخرى، أن موسم تصدير القوارص بمختلف أنواعها، خاصة البرتقال، وبرتقال الطومسن، والليمون، والكليمنتين حقق مؤشرا هاما بنحو 13 ألف طنّ، وذلك بفضل تصدير نحو 8 آلاف طن من القوارص إلى السوق الليبية، وقال: “يجب أن نعمل على تعزيز ترويج الغلال التونسية بهذه السوق الهامّة وعلى البحث عن أسواق جديدة”.

معدّلات عادية

أمّا بخصوص الإنتاج الوطني للبرتقال المالطي، فأشار إلى أنّ الإنتاج حافظ على معدلاته العادية “رغم قلة مياه الري” من خلال إنتاج ما بين 90 و130 ألف طنّ، مبرزا أنّ توفر الإنتاج يؤكد الحاجة إلى مزيد البحث عن حلول ترويجية، أو اتخاذ إجراءات، أو سن حوافز لتشجيع المصدرين، وخاصة المرتبطة بالتقليص في تكلفة النقل البحري للمنتجات الفلاحية عند القيام بعمليات التصدير.

أسباب التّراجع

وفسّر الباي تراجع تصدير البرتقال المالطي نحو السوق الفرنسية بعديد الأسباب من أبرزها “التكلفة المرتفعة للوجستيك، وخاصة النقل البحري، واحتداد المنافسة بين البلدان المنتجة للبرتقال، وخاصة بالدخول القوي للبرتقال المصري بالنظر إلى كميات الإنتاج الكبيرة التي تصل إلى 10 أضعاف الإنتاج التونسي للقوارص (380 ألف طن، من بينها 90 ألف طن من البرتقال المالطي)، وناهزت 3،8 مليون طن من القوارص، منتزعة المرتبة الأولى من إسبانيا التي تنتج نحو 3،2 مليون طن، وذلك نتيجة ما يتمتع به المصدرون من حوافز ودعم للنقل البحري بما يساعد المصريين على ترويج اكبر لمنتجاتهم”، حسب رأيه.

تجاوز الإشكاليات

أما بخصوص سير موسم القوارص وانطلاق موسم تجميع صابة البرتقال المالطي، أشار الباي إلى أن الموسم يسير بنسق مشجّع، بعد أن كان قد شهد بعض الإشكاليات في الترويج الداخلي، والتي تمّ تجاوزها بفضل قرار رئيس الجمهورية باتخاذ إجراءات استثنائية لترويج المنتجات الفلاحية وإنجاح المواسم الفلاحية، ومن بينها موسم القوارص، وقال: “لقد كان قرارا ثوريا وسهل عمليات ترويج القوارص وفي إنقاذ الموسم وإنقاذ الفلاحين”.

وتابع أن موسم تجميع البرتقال المالطي قد انطلق منذ بضعة أيام وسيعرف النسق ارتفاعا مع تواصل أيام الجمع، مؤكدا أنّ “شحّ مياه الري أثّرت على أحجام البرتقال المالطي والتي تتوزع إلى 20 بالمائة من أحجام كبيرة، و40 بالمائة أحجام متوسطة و40 بالمائة أحجام صغيرة”، ومع ذلك يتميّز المنتوج هذا الموسم بجودته وبمذاقه الحلو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى