عالمية

حكومة لبنان تصادق على قانون ‘توزيع الخسائر المالية’

أقرت الحكومة اللبنانية، الجمعة، مشروع قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر بعد أكثر من 6 سنوات على أزمة اقتصادية غير مسبوقة حرمت اللبنانيين من ودائعهم، رغم اعتراض قوى سياسية ومصرفية على بنوده.

شرط صندوق النقد

ويتعيّن على الحكومة إحالة مرسوم مشروع القانون إلى البرلمان المنقسم سياسياً تمهيداً لإقراره حتى يصبح نافذاً، في خطوة تشكل مطلباً رئيسياً لصندوق النقد الدولي ويعتبرها خبراء حيوية من أجل تعافي الاقتصاد.

وبموافقة 13 وزيراً ومعارضة تسعة آخرين، أقرّت الحكومة الجمعة مشروع القانون الذي يقضي بتوزيع الخسائر المالية بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

ليس مثاليا

وقال رئيس الحكومة نواف سلام للصحافيين عقب الجلسة التي ترأسها، إن مشروع القانون ليس مثالياً وربما لا يحقق تطلعات الجميع، لكنه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار الذي يعاني منه البلد وإعادة العافية إلى القطاع المصرفي.

قانون الفجوة المالية

ويمثّل المشروع، المعروف بقانون الفجوة المالية، خطوة أساسية طال انتظارها لإعادة هيكلة ديون لبنان منذ الأزمة الاقتصادية التي عصفت به منذ خريف 2019، ويُعد ركناً أساسياً في الإصلاحين المالي والاقتصادي.

ويطالب المجتمع الدولي، ولا سيما “صندوق النقد الدولي”، بإقراره كشرط مسبق لتقديم الدعم المالي للبنان. وتقدّر الحكومة الخسائر المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو تقدير يقول خبراء إنه ارتفع بعد 6 سنوات بقيت خلالها الأزمة من دون حلول.

وسيتمكن المودعون الذين تقل وديعتهم عن 100 ألف دولار، ويشكلون 85% من إجمالي الحسابات، من استعادتها كاملة خلال فترة تمتد على 4 سنوات، وفق سلام.

أما كبار المودعين، فسيتمكنون من الحصول على 100 ألف دولار، على أن يعوض الجزء المتبقي من ودائعهم عبر سندات قابلة للتداول، وستكون معززة بأصول المصرف المركزي الذي تشمل محفظته قرابة 50 مليار دولار.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى