مجمع الكليات بجامعة منوبة…أوساخ متناثرة ومحيط غير سليم، فمن يتدّخل؟

جرّتني الظروف لزيارة منطقة مجمع الكليات بجامعة منوبة، هذا الصرح الجامعي الكبير الذي كان ولا يزال مفخرة البنية التحتية التعليمية لدولتنا، رغم ان الجامعة غير مدرجة في سلم تصنيف الجامعات العربية ضمن الترقيم الدولي على غرار جامعة المنار.
لكن نطمح دائما للافضل لو توفرت لجامعاتنا السبل والظروف المادية اللازمة كما هي متوفرة للجامعات العربية الاخرى التي تفوقنا ماديا، لكن أكاديميا ومعرفيا والحمد لله سمعتنا في العلالي يشهد بها القاصي والداني في كل أصقاع الدنيا…
نقطة استفهام؟
غير أن موضوع النظافة والبيئة والمحيط أمام وعلى جوانب مجمع الكليات بجامعة منوبة انطلاقا من معهد الصحافة وعلوم الاخبار مرورا بكلية الآداب والمدرسة الوطنية لعلوم الاعلامية وما جاورها، وصولا الى المدرسة العليا للتجارة والمعهد العالي للمحاسبة وادارة المؤسسات، انتشرت الأوساخ أمام وعلى جنبات تلك المؤسسات التعليمية من البلاستيك وفضلات وبقايا جثث حيوانات من القطط تغطيها أشجار مهملة وحيطان اسوارها ملوثة بكتابات خطها الشباب لا علاقة لها بمطالبهم الطلابية..
وكلّها مشاهد مقززة تضر كثيرا بالبيئة والمحيط وتخدش العيون أمام الكم الهائل من الطلبة كيف لهم النهل من العلم والمعرفة ومسؤولين يسهرون على شؤونهم كيف لهم العمل في ظروف بيئية كتلك الذي شاهدناها في ظرف أيام معدودة فما بالك بعيونهم التي تشاهدها على مدار موسم دراسي كاملا؟
هل من لفتة؟
أسأل وأمر كالعادة أين عمداء الكليات و مديري المعاهد العليا والمدارس العليا من كل ذلك؟ اين عمال البستنة والنظافة بتلك المؤسسات التعليمية؟ هل تقتصر النظافة على داخلها دون القيام بتنظيف المحيط الذي يعطي صورة غير لائقة للزوار و الضيوف الأجانب؟
هل هذه تونس الخضراء التي نتباهى بها أمام ضيوفنا الأجانب وفي سفرنا وترحالنا ..
أرجو وبكل لطف من المسؤولين على جامعة منوبة وكلياتها الانتباه الى مثل هذه المواضيع الحساسة التي تخص النظافة والبيئة و إيلائها الحظوة اللازمة حتى تكون منارة تعليمية متكاملة في بيئة ومحيط سليمين يشجع الطلبة على النهل من العلم والمعرفة في ظروف طيبة.
عزوز عبد الهادي




