وطنية

في ذكرى تونسة الديوانة: احتفاء بالإنجازات وتركيز على مكافحة المخدرات

احتفلت الإدارة العامة للديوانة التونسية في ديسمبر 2025 بالذكرى التاسعة والستين لتونستها،تحت شعار رئيسي يجسد دورها المزدوج: “الديوانة درع لحماية الاقتصاد والمجتمع”. وقد تجسد هذا الشعار من خلال فعاليتين رئيسيتين،توجت إحداهما بندوة وطنية حملت شعارًا أكثر تحديدًا هو “الديوانة حصن ضد المواد المخدرة”، مؤكدة بذلك على الدور الأمني والاجتماعي الحيوي لهذه المؤسسة.

في يوم السبت 6 ديسمبر 2025، نظمت المدرسة الوطنية للديوانة بفندق الجديد حفلًا رسميًا احتفاءً بالذكرى السنوية، تحت إشراف وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، وبحضور عدد من المسؤولين السامين.

دور حيوي

تضمن الحفل مراسم تعليق شارات الرتب والأوسمة على عدد من ضباط وأعوان الديوانة الذين نالوا الترقية خلال العام،في إطار تشجيع التفاني في العمل.وفي كلمتها،أكدت وزيرة المالية أن دعم سلك الديوانة يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة بأكملها،مشيدة بدوره الحيوي في تنشيط الاقتصاد الوطني،ومكافحة التهريب،والجريمة المنظمة.وأعلنت عن تقدم ملحوظ في منظومة “المتعامل الاقتصادي المعتمد”،حيث بلغ عدد المؤسعات المنتفعة بها 202 مؤسسة،مما يعكس جهود الإدارة في تسهيل المبادلات التجارية وتطوير الشراكة مع القطاع الاقتصادي.
كما شهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات،من بينهم: السيدة منجية المرداسي، والتي تُعد أول امرأة تعمل كـعون تفتيش في سلك الديوانة.
· التلميذتين بيسان وبيلسان كوكة، ابنتا أحد أفراد السلك وذلك لفوزهما بالمرتبة الأولى في مسابقة تحدي القراءة العربي، في إلفاتة تبرز دور الأسرة الديوانية.
الندوة الوطنية: “الديوانة حصن ضد المواد المخدرة”

فعاليات متواصلة

لتتويج فعاليات الاحتفال،نظمت الإدارة العامة للديوانة يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025،ندوة وطنية متخصصة تحت شعار “الديوانة حصن ضد المواد المخدرة”، كتأكيد عملي على جزء “حماية المجتمع” الوارد في الشعار العام.هذا،وركزت الندوة على ثلاثة محاور أساسية:
1. تعزيز العمل الميداني: من خلال تطوير الجهود العملياتية للكشف عن محاولات التهريب وإحباطها على المنافذ.
2. التعاون المؤسسي: تفعيل الشراكة وتبادل المعلومات مع الهياكل الوطنية والدولية المعنية لمحاربة شبكات التهريب المنظمة.
3. الوقاية والتوعية: تسليط الضوء على أهمية رفع الوعي المجتمعي،وخاصة بين فئة الشباب، بمخاطر المواد المخدرة.
وجرى التأكيد خلال الندوة على أن الديوانة التونسية تظل صمام أمان في مواجهة آفة التهريب للحفاظ على الأمنين الاجتماعي والاقتصادي،وأن مكافحة هذه الآفة تتطلب تكاتف جميع الجهات.

جهود الديوانة في الأرقام والإجراءات

تأتي هذه الندوة في سياق جهود ملموسة تبذلها الديوانة،كما يتضح من خلال:
· إحباط محاولات التهريب: حيث أعلنت الديوانة في نوفمبر 2025 عن إحباط محاولة تهريب عملة أجنبية تقدر قيمتها بأكثر من 700 ألف دينار عبر معبر ملولة الحدودي.
· محاربة التهريب على نطاق واسع: حيث بلغت قيمة المحجوزات من البضائع ووسائل النقل المعدة للتهريب خلال سنة 2024 حوالي 547 مليون دينار،في إطار 15,646 محضر حجز تم تحريرها.
· رقمنة الإجراءات: في إطار تطوير آليات العمل، أكد المدير العام للديوانة خلال الاحتفال على حرص الإدارة على رقمنة كافة العمليات،خاصة عبر مشروع المنظومة المعلوماتية الجديدة “سند 2″، كما جرى تعميم الاستعمال الإجباري للتطبيقة الإلكترونية “المسافر الذكي” لتسهيل إجراءات العائدين إلى البلاد.

جسدت احتفالات الذكرى 69 لتونسة الديوانة التونسية رؤية متكاملة لدور المؤسسة.فمن جانب، هناك تكريم للكفاءات واستعراض لإسهاماتها في حماية الاقتصاد ودفع عجلة الاستثمار.ومن جانب آخر، هناك تأكيد جاد وموجه على مسؤوليتها في حماية النسيج الاجتماعي من خلال مكافحة تهريب المخدرات.ويبدو أن شعار “الديوانة درع لحماية الاقتصاد والمجتمع” لم يكن مجرد شعار احتفالي،بل هو خارطة طريق تجمع بين التطوير الإداري،والانفتاح على الاقتصاد،واليقظة الأمنية، سعيًا لبناء “حصن” وطني متين.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى